زادت مبيعات البخور والشموع وقناني ماء الورد خلال العيد، حيث شهدت أسواق النجف وكربلاء إقبالاً من زائري مقبرة المدينتين لزيارة قبور ذويهم، وهو ما يتطلب عادة إشعال الشموع وإحراق البخور ورش ماء الورد على قبور الموتى، وهو ما ينعش سوق هذه المواد في مواسم الزيارات التقليدية للمقابر.

وفي أحاديث مع عدد من الباعة المتجولين الذين وضعوا بضاعتهم عند مدخل المقابر، قال حميد شلاكة »خريج أحد المعاهد«، الذي اعتاد على البيع في موسم العيد: »ان الإقبال على شراء الشموع والبخور قليل في هذا الموسم قياساً بما حصل في عيد الفطر، حيث كان الإقبال أكبر، لكثرة الزائرين«.

وأضاف: »اعمل منذ ثلاث سنوات في أيام المناسبات ببيع هذه المواد للزائرين لإعالة عائلتي، أما في بقية الأيام الأخرى فأعمل في البناء، مع العلم أني احمل شهادة دبلوم في التقنيات«.

الطفل علاوي عباس ترك المدرسة ليعيل عائلته، حيث توفي والده وهو في الثامنة من عمره. يقول: »تركت المدرسة بعد وفاة والدي، واعمل في السوق لكسب الرزق.. وقبل أيام ذهبت إلى السوق وقمت بشراء البخور والشموع وعلب الكبريت وماء الورد من اجل بيعه للزائرين«،

وأضاف: »منذ سنتين وأنا احضر في أيام العيد لبيع هذه المواد على القادمين لزيارة ذويهم من الموتى«. والأمر لا يختلف مع ستار كركان »25عاما« متزوج وله ثلاثة أطفال، والذي اعتبر السوق في هذا العيد غير مجدٍ.

وأوضح: »كنا في الأعياد السابقة نحقق مبيعات عالية نتيجة الإقبال من الزائرين، حيث تزدحم المقبرة بهم في مثل هذه الأيام«. وأضاف: »ان قلة الزائرين تعود إلى الأوضاع الأمنية التي سببت عزوف الزائرين من المحافظات البعيدة عن القدوم مما انعكس سلبا على مبيعاتنا«.

وعن الطريقة التي يحصل بها هؤلاء الباعة على مصدر بضائعهم أوضح عبدالله جواد: »نقوم بالحصول على هذه المواد عن طريق التعامل مع أصحاب أسواق الجملة الذين يزودوننا بها على أساس المرتجع لقاء فارق بسيط في الربح«.

وأشار إلى »ان علبة البخور الصغيرة تباع بـ»150« دينارا والكبيرة »500« دينار وقنينة ماء الورد بــ 500 دينار ودزينة الشموع بـ»250 –500« حسب الحجم«.

وقال ثابت علاوي: »انا عاطل عن العمل، والعيد هو فرصة لإيجاد عمل يدر علينا مبلغاً لا بأس به من المال يسد جانباً من احتياجات عوائلنا«.

وأضاف: »لكن العمل في هذا العيد قليل بسبب كثرة الباعة وقلة عدد الزائرين بعد العملية الانتحارية التي جرت قبل عيد الأضحى في المدينة، مما سبب تراجع عدد الزائرين لخوفهم من الأوضاع الأمنية ومخاطر الطريق«.