تعقد المحكمة الدستورية العليا‏‏ في مصر اليوم جلسة للنطق بالحكم في عدد من الطعون »السياسية« في مقدمتها الطعن لمقدم من رموز وقيادات حزبية ضد تعديلات المادة ‏76‏ من الدستور‏، والقانون رقم 174 لعام 2005م الخاص بالانتخابات الرئاسية‏,

في وقت يطالب نواب الإخوان المسلمين بالتحرك ضد النائب العام, لاتهامه بانتهاك الدستور والقانون واتخاذه قرارا لحفظ التحقيق في اعتداءات الشرطة وأنصار الحزب الحاكم على الصحافيات ورجال القضاء ومرشحي المعارضة والمستقلين.

ويركز الطعن الذي يصدر الحكم فيه اليوم على جوانب القصور في التعديلات وافتقارها إلى الدستورية من حيث الشروط المجحفة التي تجعل من المستحيل السماح لمرشحين من خارج الحزب الحاكم خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.

كما يطالب طعن آخر بتغيير القانون 174 المتعلق بتنظيم الانتخابات الرئاسية, وإسناد الإشراف عليها إلى لجنة قضائية مستقلة تماما عن الجهاز الإداري للدولة.

من جانبه طالب الدكتور حمدي حسن الناطق باسم الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان المسلمين في البرلمان المصري الدكتور فتحي سرور رئيس البرلمان بالتدخل ضد النائب العام المصري و»اتخاذ موقف حاسم ضد قراراته التي صدمت الشارع المصري بحفظ التحقيقات في قضية الانتهاكات التي شهدها الاستفتاء على المادة 76 من الدستور, وخلال الانتخابات الأخيرة«.

وطالب نائب »الإخوان« رئيس البرلمان المصري في مذكرة رسمية قدمها له أمس السبت بأن يجد »حلا لانتهاكات وتحليلات وتجاوزات النائب العام ومحاولته توفير حماية غير قانونية وغير دستورية لمرتكبي جرائم القتل والتعذيب«.

وأشار في مذكرته إلى أنّ »قرار النائب العام بحفظ التحقيقات في قضية التحرش بالصحافيين والصحافيات والنساء أثناء التظاهرات السلمية للتعبير عن رأيهم في الاستفتاء أثار استياء بل وغضب الكثيرين؛ وذلك لوضوح شخصيات المتهمين الذين كانوا في حماية الشرطة وينطلقون من خلف تشكيلاتها، كما أثبتت ذلك الصور المنشورة في الجرائد والمجلات ومواقع الإنترنت«.

وأشار إلى أنّ هذا القرار »سبقه وواكبه وتلاه قرارات عدة من النائب العام يفهم منها أنه يجامل ويحمي بها السلطة التنفيذية ممثلة في وزارة الداخلية مما جعلها تتمادى في تلك التصرفات العنيفة والعدائية والمجرمة بالدستور والقانون ودون خشية من حساب أو عقاب أو مساءلة«.