قال دبلوماسيون أفارقة ومسؤولون في الأمم المتحدة ومسؤولون أميركيون ان محاولة السودان تولي رئاسة الاتحاد الإفريقي غير مؤكدة بأي حال ، رغم تقليد يقضي بأن تتولى الدولة التي اختيرت لاستضافة اجتماع قمة الاتحاد الرئاسة بشكل تلقائي..
وابلغ المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى السودان يان برونك مؤتمرا صحافيا في نيويورك ان الأمم المتحدة لم تتخذ موقفا بشأن هذه القضية .ولكنه أضاف »"تم إبلاغي ان هذا القرار لن يتخذ في اجتماع قمة الاتحاد الإفريقي هذا« والذي يبدأ في الخرطوم في 23 يناير بحضور 53 دولة.
وبدلا من ذلك قال ان هناك احتمالا بأن يبقى الرئيس النيجيري اولوسيغون اوباسانجو رئيسا للاتحاد لفترة أطول قليلا. وأضاف »علمت أيضا ان السودانيين الذين لهم اتصالاتهم في أنحاء إفريقيا حول هذه المسألة الخاصة على وعي تام ويتمتعون بالحكمة أيضا«.
وقال أوغستين ماهيجا السفير التنزاني لدى الأمم المتحدة الرئيس الحالي لمجلس الأمن التابع للمنظمة الدولية ان المشاورات بشأن الرئاسة الجديدة مستمرة ولكنه قال ان تولي السودان الرئاسة سيمثل مشكلة. وأضاف »من شأن ذلك أن يخلق صعوبات.. واعتقد ان المشاورات ستأخذ تلك الصعوبات في الاعتبار«.
وتابع ان التقليد الذي جرت عليه العادة بأن تتولى الدولة التي تستضيف القمة رئاسة الاتحاد كالعام الماضي عندما تولتها نيجيريا لفترة ثانية على التوالي من 12 شهراً.
واستضافت ليبيا قمة الاتحاد الإفريقي في يوليو لكن الزعيم الليبي معمر القذافي واجه معارضة شديدة لإبقاء اوباسانجو في رئاسة الاتحاد. من جانبه أشار مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيندايي فرازر الى أن قرابة سبعة آلاف من القوات والمراقبين التابعين للاتحاد الإفريقي منتشرون في منطقة دارفور بغرب السودان للاشراف على وقف هش لاطلاق النار بين حكومة الرئيس السوداني عمر البشير والمتمردين.
وقال »بأخذ الوضع في دارفور في الاعتبار فان ذلك يجعل الأمر مشكلا للغاية.. خاصة اذا كان (البشير) يرغب في تولي الرئاسة... ربما يكون في ذلك نوع من تضارب المصالح هناك«.
وقال فرازر في مؤتمر صحافي في واشنطن ان الاتحاد الإفريقي قرر بالفعل فصل منصب الرئاسة عن مسألة استضافة القمة. وأضاف »لذا فلا توجد خطوة ضرورية أو تلقائية تنبثق عن انعقاد القمة بالخرطوم ليصبح الرئيس البشير رئيسا للاتحاد الإفريقي«.
وتابع ان قرار استضافة الخرطوم للقمة اتخذ بعد الاتفاق التاريخي الذي وقع العام الماضي بين الحكومة ومتمردي الجنوب وبعد انتعاش »آمال السلام في أنحاء السودان«.
وتأسس الاتحاد الإفريقي الذي كان يدعى في السابق منظمة الوحدة الإفريقية في عام 1963 لدعم التضامن والتعاون السياسي والاقتصادي بين الدول الإفريقية المستقلة حديثا.