اعتقلت الشرطة التايلاندية أمس عشرات المتظاهرين المناهضين للحكومة عقب تفريق مسيرة مناهضة الليلة قبل الماضية للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء تاكسين شينا وترا، الذي اعترف من جانبه بأن محاميا مسلما مفقود منذ نحو عامين قتل بأيدي مسؤولين حكوميين.
واقتحم المتظاهرون مجمعا يضم مقر الحكومة عقب مشاركتهم في مسيرة في إحدى المتنزهات تزعمها إمبراطور الإعلام سوندي ليمتونجكول، واعتقلت قوات الشرطة عددا منهم بعد فض التظاهرة الليلية.
وقال الناطق باسم الحكومة سورابونغ سويبفونجلي ان المتظاهرين كسروا الرتاج والسلسلة الموضوعين على البوابة قبل دخولهم المجمع. لكن متظاهرين قالوا لإحدى المحطات الإذاعية إنهم لم يستخدموا العنف وأن الشرطة فتحت البوابة.
وقال شهود ان الشرطة فرقت المسيرة بعدما غادر المحتجون المجمع بشكل سلمي من دون تدمير أي من محتوياته.وقال تاكسين ان المتظاهرين اقتحموا بشكل غير قانوني مبنى الحكومة خلال حديثه في برنامجه الاذاعي الاسبوعي.
ومثل سوندي وهو مساعد سابق في العمل لتاكسين مصدر ازعاج لرئيس
الوزراء على مدى أشهر عدة بتزعمه مسيرات اسبوعية مناهضة للحكومة في
أنحاء البلاد.
ويتهم سوندي ومنتقدون اخرون تاكسين بإساءة استخدام السلطة والمحسوبية والفساد وبارتكاب أعمال أخرى تسيء إلى الملك بوميبول ادولياديغ وهي مزاعم خطيرة في بلد يحظى فيه الملك بتبجيل واسع.
وقال رئيس الوزراء التايلاندي في برنامجه الاذاعي ان الذين انقلبوا عليه هم الذين حرضوا على المسيرة بعدما فشلوا في الحصول على معاملة تفضيلية في الاعمال من حكومته. ولم يدل بمزيد من التفاصيل.
وأضاف تاكسين »يجب أن نطبق القانون. لقد تحليت بالصبر تماما لكنهم ذهبوا إلى درجة كسر بوابة مقر الحكومة في استخفاف بمبنى عمومي مهم. هذا غير مقبول. لقد قاموا بذلك قرابة منتصف الليل«.
من جهة أخرى اعترف تاكسين أن المحامي المسلم المتخصص في قضايا حقوق الإنسان الذي اختفى منذ ما يقرب من سنتين قتل بواسطة مسؤولين حكوميين. وذكر رئيس الوزراء التايلاندي أن أكثر من أربعة من المسؤولين تورطوا في قتل المحامي سومشاي نيلابايجيت الذي اختفى فجأة من العاصمة بانكوك في مارس 2004 ولم يعثر عليه أو على جثته منذ ذلك الحين
وقال »انني أعلم أن سومشاى مات وأن أكثر من أربعة من المسئولين الحكوميين كانوا ضالعين«. وأضاف أن إدارة التحقيقات الخاصة التابعة للحكومة تحقق في القضية وأنه يجري بحث توجيه التهم وإن كان أشار إلى أنه من الصعب للغاية العثور على أدلة تدينهم في هذا العمل..
وأوضح أنه لم توجه التهم طوال هذه الفترة لعدم العثور على جثة القتيل. وكان المحامي اختفى بعد اتهامه للشرطة بتعذيب أربعة من عملائه وكلهم من المسلمين بينما كانوا رهن الاحتجاز .
