يعقد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة اليوم (السبت) اجتماعا لمجلس الوزراء لدراسة جملة من القرارات ومشاريع القوانين والمراسيم التي ستطرح قريبا للتنفيذ أو للتصديق على مستوى البرلمان.
وهذا أول اجتماع وزاري يعقده بوتفليقة منذ أربعة أشهر حيث كان يكتفي بلقاء الوزراء ومساءلتهم حول قطاعاتهم ومدى تنفيذ المشاريع المدرجة في المخطط التكميلي للإنعاش الاقتصادي الممتد على خمس سنوات ( 2005 ـ 2009) ثم فاجأه المرض وأقام أكثر من شهر في فرنسا للعلاج إلى أن عاد يوم 31 ديسمبر لتوقيع ميزانية الدولة لعام 2006 كما ينص الدستور.
وسيستمع بوتفليقة خلال الاجتماع لعروض أهمها من رئيس الحكومة أحمد أويحيى حول الوضع العام الاقتصادي والاجتماعي في البلاد، ولا يستبعد أن يطلب بوتفليقة عرضا حول تسيير فترة غيابه وقدرة السلطات على مواجهة موجة الإشاعات التي نشرتها وسائل الإعلام الأجنبية والتي أكدت عجزه التام عن مواصلة مهامه الرئاسية.
كما سيدرس الاجتماع المخطط الخاص بتنمية مناطق الجنوب التي خصصت لها الدولة أكثر من ثلاثة مليارات دولار كغلاف إضافي لتحسين الظروف الاجتماعية للسكان خاصة فيما يتعلق بالسكن والتعليم والمرافق الصحية.
وعلى الصعيد السياسي يشكل الإعلان عن قوانين تجسد توجيهات ميثاق السلم والمصالحة أهم محاور الاجتماع. وقد غاب الحديث تماما عن هذا المشروع طيلة فترة غياب بوتفليقة على اعتبار أنه المبادر والراعي والمراقب لكل هذه العملية بما فيها من قوانين وإجراءات انتقالية وما إليها.