كشفت وثائق عسكرية صدرت حديثا أن محققين في الجيش الأميركي أغلقوا تحقيقاً في مزاعم بأن قوة عسكرية غامضة أساءت معاملة معتقل عراقي بعد أن استخدم أفرادها أسماء وهمية وتأكدوا من محو الملفات المهمة من على أجهزة الكمبيوتر.
وقال امريت سينغ وهو محام عن اتحاد الحريات المدنية الأميركية مساء أول من أمس إن الوثائق تسلط الضوء على القوة (6 ــ 26) وهي وحدة عمليات خاصة. وتؤكد وجود برنامج يقتصر دخوله على أفراد معينين مرتبط بها.
وقدم الجيش الوثائق لاتحاد الحريات المدنية الأميركية بموجب أمر محكمة في إطار قانون حرية المعلومات. وهي أحدث ملفات تحوي تفاصيل عن التحقيقات العديدة التي أجراها الجيش بشأن مزاعم عن انتهاك سجناء في العراق.
ووصفت وثيقة صدرت عن قيادة التحقيقات الجنائية في الجيش الأميركي بالعراق في يونيو 2005 التحقيق في ما يشتبه انه إساءة معاملة محتجز اعتقلته القوة (6 ــ 26) في يناير 2004 في تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.
واسقط اسم الرجل من النسخة المنقحة لكن ذكر انه كان ابن أحد الحراس الشخصيين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.وأفادت الوثائق بأن الرجل اقتيد إلى مطار بغداد الدولي، حيث أقامت الولايات المتحدة سجناً للمعتقلين المهمين.
وذكرت الوثائق أن الرجل قال لمحققي الجيش إن جنوداً أميركيين أجبروه ذات ليلة على خلع ملابسه والسير حتى الارتطام بالجدران حاملاً صندوقاً فوق رأسه ومربوطاً بحبل ملتف حول عنقه. وأضاف بأنهم ضربوه على عموده الفقري حتى فقد وعيه ووضعوه أمام جهاز تكييف للهواء، فيما كانوا يصبون مياهاً باردة فوق رأسه، كما ركلوه في معدته حتى تقيأ.
وتابعت الوثائق بأن المحققين لم يتمكنوا من العثور على الجنود الضالعين في هذه الإساءات أو ملفات الرجل الطبية وأغلقت القضية على هذا النحو. ووصف مذكرة الاساءات المزعومة بأنها »اعتداء وقسوة وسوء معاملة مفرطة«.
وخلصت المذكرة إلى أن الأسماء الوحيدة التي جرى التعرف عليها في هذا التحقيق ثبت أنها مزورة استخدمها الجنود مضيفة أن القوة 6 ــ 26 عانت أيضاً من عطل في أجهزة الكمبيوتر الخاصة بها ما أدى إلى فقدان 70 في المئة من ملفاتها لذا لم يستطيعوا العثور على الحالات التي كان المحققون يحتاجون لمراجعتها.