لقي جنديان أميركيان مصرعهما إثر اشتباكات اندلعت أمس بين مسلحين والقوات الأميركية في عامرية الفلوجة غرب بغداد وفقاً لشهود، فيما قتل ستة عراقيين بنيران أميركية قرب سامراء. في وقت قام الجيش الأميركي بنقل 400 متطوع في شرطة محافظة الأنبار السنية من الرمادي إلى بغداد لمتابعة تدريبهم.

وقال شهود إن اشتباكات عنيفة اندلعت فجر أمس في منطقة عامرية الفلوجة بين مسلحين والقوات الأميركية. وأشاروا إلى مقتل جنديين أميركيين في تلك الاشتباكات. وتشهد الفلوجة منذ أيام توتراً حاداً إثر موجة من الدهم والاعتقالات تقوم بها القوات الأميركية المدعومة بوحدات الحرس الوطني التي حلت محل الشرطة في المدينة.

وفي تطور آخر لقي ستة عراقيين حتفهم بنيران القوات الأميركية قرب سامراء شمال بغداد. وكشفت الشرطة العراقية في تصريح للصحافيين أمس عن أن عائلة عراقية تتكون من ثلاثة رجال وسيدتين وطفل بعمر سنتين قتلوا الأربعاء عندما تعرضت سيارتهم إلى إطلاق نار من قبل القوات الأميركية.

وأوضحت الشرطة ان الحادث أدى إلى اشتعال النيران في السيارة وتفحم جثث القتلى. من ناحية أخرى أكد مصدر أمني عراقي أن سبعة من عناصر الشرطة فقط أصيبوا أمس بجروح، اثنان منهم في حال الخطر، في تفجير في بعقوبة شمال شرقي بغداد، مخفضاً بذلك حصيلة أولية أشارت إلى سقوط قتيلين في العملية.

وقال المصدر »تبين لاحقاً أن سبعة شرطيين أصيبوا بجروح اثنان منهم في حال الخطر« في العملية.وكان المصدر نفسه ذكر سابقاً »أن سيارة مفخخة انفجرت لدى مرور دورية للشرطة في حي المفرق (شرق بعقوبة)«. وأضاف »قتل على الأقل اثنان من أفرادها وأصيب أربعة آخرون بجروح«.

كما عثرت الشرطة العراقية أمس على ثلاث جثث مجهولة الهوية قرب مدينة اللطيفية جونب بغداد. وقال مصدر في الشرطة لمراسل وكالة الأنباء الألمانية »إن الشرطة العراقية عثرت صباح أمس على ثلاث جثث موثوقة اليدين ومعصوبة العينين وعليها طلقات نارية ولم تكن معها أية هويات ثبوتية تدل عليهم«.

في غضون ذلك أعلن الجيش الأميركي انه قام أمس بنقل 400 متطوع في شرطة محافظة الأنبار السنية من الرمادي (110 كلم غرب بغداد) إلى بغداد، حيث سيتابعون دورة تدريب.

وأوضح الجيش الأميركي في بيان »وصل نحو 400 متطوع في شرطة محافظة الأنبار في ساعة مبكرة من صباح أمس إلى بغداد للالتحاق بدورة تدريب تستمر عشرة أسابيع«.وأشار إلى أن هذه المجموعة »هي أول مجموعة مهمة من شرطة الرمادي ووادي الفرات تلتحق بأكاديمية الشرطة في بغداد«.

ولفت إلى أن حركة التطوع في الشرطة لم تتوقف بعد الاعتداء الذي استهدف المتطوعين من أبناء المنطقة في 5 يناير.وأوضح المصدر الأميركي ان نصف المتطوعين هم من مدينة الرمادي والنصف الآخر من بلدة القائم القريبة من الحدود مع سوريا

حيث نفذت القوات الأميركية والعراقية عمليات واسعة عدة في الأشهر الأخيرة لمنع تسلل المقاتلين الأجانب الذين يلتحقون بالمجموعات المتطرفة مثل القاعدة في العراق التي يتزعمها الأردني أبو مصعب الزرقاوي. ويذكر أن انتحارياً فجر حينها نفسه بين مئات المتطوعين في الرمادي مما أدى إلى مقتل 67 منهم وإصابة 105 بجروح.

بغداد ــ البيان والوكالات