أكد مصدر مسؤول في هيئة قناة السويس أمس ان الهيئة ما زالت تنتظر شهادات تؤكد التزام حاملة الطائرات الفرنسية »كليمنصو« بالمعايير الدولية البيئية للسماح لها بعبور قناة السويس.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن المصدر ان »السلطات الملاحية المسؤولة عن حاملة الطائرات طلبت ضرورة موافاتها بشهادات بيئية لصلاحية المرور في القناة«، مضيفاً أن الهيئة كانت تلقت إخطاراً بالعبور من الوكيل الملاحي لحاملة طائرات فرنسية لطائرات هليكوبتر لتقطيعها خردة في الهند«.

وأكد ان »الهيئة لا تمنع أي سفينة من المرور في قناة السويس وفقا لاتفاقية القسطنطينية ولكن يتطلب الأمر بالنسبة للسفن التي تحمل بضائع خردة توافر شروط بيئية متوافق عليها عالمياً ومن بينها موافقة الميناء الأول الذي تبحر منه الحاملة وأول ميناء سترسو فيه وكذلك ميناء الوصول النهائي«.

وكانت مصر رفضت أول من أمس السماح لحاملة الطائرات »كليمنصو« بعبور القناة للتوجه إلى الهند حيث سيتم تفكيكها وإزالة مادة الاسبيستوس (الاميانت) منها، وذلك بعد ساعات من صعود ناشطين اثنين من منظمة »غرينبيس« على متنها في البحر المتوسط.

وقال مدير الوكالة المصرية للبيئة محمد سيد خليل ان مصر اتخذت هذا القرار مساء الأربعاء، أي قبل قيام منظمة غرينبيس للدفاع عن البيئة باعتراض »كليمنصو« صباح الخميس. وتابع »قررنا منعها من دخول المياه المصرية في انتظار وثيقة تثبت إنها لا تحمل نفايات سامة«.

وقالت منظمة »غرينبيس« انها أرادت »الضغط« على مصر لكي تمنع الحاملة من عبور قناة السويس وحمل السلطات الفرنسية على »التخلي« عن مشروع نقلها إلى الهند الذي تعتبره المنظمة نقلا »غير قانوني«.

وأوضح الناطق باسم وزارة الدفاع جان فرانسوا بورو للصحافيين »ان عملية قطر (الحاملة) لن تتوقف وهذه الحادثة لن تغير مسار الأمور« . وأضاف »لقد طلب منا معلومات فنية إضافية ونحن في صدد إعداد التوضيحات المطلوبة«.

وتطالب »غرينبيس« ومنظمة »بان اسبيستوس« (الغوا الاسبيستوس) بالعودة الفورية لحاملة الطائرات إلى فرنسا. وتندد المنظمتان بالكلفة البشرية للأعمال التي ستنجز في ورش غير مؤهلة،

وبالمخاطر التي تشكلها عملية إزالة الاسبيستوس على حياة الأشخاص الذين سيقومون بهذه العملية في الهند. وكانت »كليمنصو« التي يبلغ طولها 265 مترا، غادرت في 31 ديسمبر ميناء تولون (جنوب فرنسا) في طريقها إلى الهند.