قالت محكمة جرائم الحرب الدولية ليوغوسلافيا السابقة في مقرها في لاهاي أول من أمس إنه يتعين على الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش أن يقدم ضمانات قبل يوم 18 من الشهر الجاري إذا كان يريد السماح له بتلقي العلاج الطبي في موسكو.
وكان المحاميان اللذان عينتهما المحكمة للدفاع عن ميلوسيفيتش تقدما بطلب في الشهر الماضي بشأن الإفراج المؤقت عنه لكي يتسنى له تلقي العلاج الطبي بسبب المتاعب الصحية التي يعانيها بشكل متكرر.
وقال المحاميان اللذان رفض ميلوسيفيتش خدماتهما في طلبهما إنه سيتم تقديم ضمانات روسية بضرورة إعادته إلى لاهاي في أعقاب علاجه من متاعب في القلب. ولكن المحكمة قالت إنها لم تتسلم هذه الضمانات بعد.
وكان الادعاء رفض الإفراج عن ميلوسيفيتش الذي يحاكم بسبب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة عرقية أثناء حروب البلقان في عقد التسعينات. ومن المقرر استئناف المحاكمة التي بدأت قبل أربعة أعوام في 23 من هذا الشهر.
إلى ذلك, أعرب مارتي أهتيساري, مبعوث الامم المتحدة لدى مفاوضات الوضع المستقبلي لاقليم كوسوفو, الخميس عن أمله في أن تبدأ أول محادثات مباشرة في هذا الشأن في فيينا في 25 يناير الجاري.
وقال أهتيساري, خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مع الرئيس النمساوي هاينز فيشر, إن القضية العاجلة بين ممثلي الصرب وألبان كوسوفو ستكون لا مركزية إدارة الإقليم. كما توقع إجراء مناقشات بشأن مسائل من بينها الأقليات وحماية الأماكن الثقافية.
وقال أهتيساري إنه متأكد من أن الوفدين سيسافران إلى فيينا في نهاية الشهر الجاري لكنه أضاف »دعونا نرى من يأتي حقا« مشيرا إلى أنه لم يتلق كلمة نهائية بشأن الشخصيات التي يضمها الوفدان.
ويواجه وسطاء الأمم المتحدة في مفاوضات كوسوفو مهمة حساسة حيث تتعارض مصالح الطرفين تماما. وتريد برشتينا استقلال كوسوفو وتستبعد أي احتمال آخر. وفي المقابل ترفض بلغراد تماما انفصال الإقليم وتقول إنها مستعدة لتطبيق الحكم الذاتي هناك مع الحفاظ في الوقت ذاته على وحدة أراضي صربيا.