ذكرت مصادر اسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت قرر تعيين وزيرة العدل تزيبي ليفني وزيرة للخارجية، في وقت يحافظ حزب كاديما الذي اسسه ارييل شارون على تقدمه على الاحزاب الاسرائيلية الاخرى.

وليفني التي تعتبر مقربة جدا من رئيس الوزراء ارييل شارون، ستخلف في هذا

المنصب سيلفان شالوم من حزب ليكود الذي قدم استقالته امس. وقدم الوزراء الثلاثة الاخرون من ليكود، اسرائيل كاتز (زراعة) وداني نافيه (صحة) وليمور ليفنات (تربية) استقالاتهم الخميس.

وصرح شالوم للإذاعة العسكرية التي بثت بدورها، بعد الاذاعة العامة وموقع صحيفة يديعوت احرونوت على شبكة الانترنت، خبر تعيين ليفني، »سأكون سعيدا جدا اذا ما عينت وزيرة للخارجية«. في هذه الاثناء هاجمت الصحافة الاسرائيلية شمعون بيريس واتهمته بأنه مستعد ليفعل اي شىء من اجل السلطة.

وكتب يارون لوندون في صحيفة »يديعوت احرونوت« قبل ايام »نكن كل تقدير لهذا الرجل الذي فعل الكثير للحفاظ على امننا واصلاح صورتنا في الخارج (..) لكن الامر يوشك ان يصبح مقززا«. ويضيف »كفى شمعون. ارفق بنا. اذهب وطالع كتبا، فكر، اشرب القهوة مع عاموس عوز (الكاتب)، اكتب مذكراتك.

شارك في مؤتمرات دولية في اماكن جميلة ولكن ارفق بنا، شمعون، كفى. لقد ولى عهدك«.وبيريس هو الاخير في جيل من القادة الذين ساهموا في تأسيس دولة اسرائيل وتولى رئاسة الوزراء مرتين وشغل عمليا كل المناصب الوزارية. وبيريس الذي هزم في المعارك الانتخابية في 1977 و1981 و1988 و1996 ملقب بـ »الخاسر الأبدي«، لكنه قادر دائما على النهوض.

والكتاب الذين يعكسون شعورا سائدا في اسرائيل، تفرغوا لمهاجمة اساليب هذه

السياسي المخضرم منذ ادخال ارييل شارون الى المستشفى في الرابع من يناير. وبسبب مرض شارون، اختار السياسيون الاسرائيليون الهدوء حتى لا يبدو وكأنهم

يستغلون حالته الصحية المتدهورة جدا.

اما بيريس فبدأ يفاوض لضمان مستقبله السياسي مع رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت الذي تولى ايضا قيادة حزب كاديما في غياب شارون. وهذا ما اثار النفور.

إلى ذلك لا يزال حزب كاديما الذي اسسه شارون الموجود في غيبوبة منذ 5 يناير إثر جلطة دماغية، يتقدم في شكل ملحوظ على كل الاحزاب الاخرى بحسب استطلاعين للرأي حول توجهات الناخبين الاسرائيليين نشرا امس.

وتوقع المشاركون في الاستطلاعين ان ينال كاديما 43 مقعدا من اصل 120 داخل الكنيست، فيما توقعوا ان يحظى حزب العمل (يسار) برئاسة عامير بيريتس 17 مقعدا.

وجاءت التوقعات مختلفة في الاستطلاعين بالنسبة الى تكتل ليكود اليميني الذي

ترأسه بنيامين نتنياهو خلفا لشارون. فالاستطلاع الذي نشرته صحيفة »معاريف« توقع لليكود 16 مقعدا، في حين ان استطلاع »يديعوت احرونوت« لم يعط التكتل سوى 13.وكان ليكود يتمتع بأربعين مقعدا قبل ان يغادره شارون نهاية العام الماضي.

واستبعد 87% من الذين شملهم الاستطلاعان ان يعاود شارون نشاطه كرئيس للوزراء، فيما اعتبر 12% انه سيعود الى منصبه وامتنع الباقون عن الادلاء برأيهم.ونال ايهود اولمرت 45.7% كمرشح لرئاسة الوزراء في مقابل 26.6% لبنيامين نتنياهو و15.3% لعامير بيريتس.

القدس المحتلة ـــ البيان والوكالات