أعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية أن حركة المقاومة الإسلامية »حماس« من غير المحتمل أن تفوز بأكثر من ثلث الأصوات في الانتخابات التشريعية هذا الشهر ولن تستطيع أن تشارك في ائتلاف حاكم، في وقت هاجمت الحركة تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت ضدها، مشيرة إلى أنها أعدت برنامجا اقتصاديا للتخلص من الاحتكار الإسرائيلي.

وتنبأ رئيس البعثة الدبلوماسية لمنظمة التحرير الفلسطينية لدى الولايات المتحدة عفيف صافية في مقابلة مع »رويترز« بأن حركة فتح والمرشحين المستقلين الآخرين سيفوزون بأكثر من 65 في المئة من الأصوات في انتخابات 25 من يناير ويحصلون على الأغلبية. وقال: اعتقد أن هذه أغلبية مريحة في نظام ديمقراطي.

وسئل صافية عن رفض حماس إلقاء أسلحتها وإحجام الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن عن اتخاذ إجراءات صارمة فقال انه يعتقد أن حماس أصبحت منضبطة بالإحجام عن شن هجمات وان الإسرائيليين هم الذين يستفزون إلى العنف.

وكانت إسرائيل طالبت أبو مازن ألا يسمح لحماس بالترشيح للبرلمان لكن صفية قال ان حماس لا يمكن استبعادها إذا كان للانتخابات إن تكون نزيهة. غير أن صافية الذي وصل إلى واشنطن منذ شهرين

قال إن إسرائيل حسنت فرص حماس في الانتخابات بعدم سماحها بحرية المرور للفلسطينيين من غزة إلى الضفة الغربية وعدم إزالتها حواجز التفتيش وعدم إفراجها عن السجناء السياسيين كما وعدت.وأضاف أن السياسات الإسرائيلية كانت دوما تضعف التيار السائد على الساحة الفلسطينية.

من ناحيتها دانت حماس التصريحات الصادرة عن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي رفضت فيها مشاركة فصائل المقاومة الفلسطينية في الانتخابات التشريعية المقبلة في إشارة واضحة إلى حماس ما لم تتخل عما أسمته بالعنف وتعترف بحق إسرائيل في الوجود.

وقال مصدر مسؤول في الحركة: إننا في حركة حماس إذ نجدد رفضنا للتدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية من أية جهة كانت فإننا ندين التصريحات الصادرة عن رايس التي تشكل مثالاً لهذا التدخل السافر وانتهاكا فاضحا للسيادة الفلسطينية التي نحرص عليها، داعيا السلطة الفلسطينية لرفض هذه التصريحات وإدانتها.

وأضاف المصدر إننا نؤكد أننا نخوض الانتخابات ببرنامجنا ورؤيتنا القائمة على التمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية ومقاومة الاحتلال وسيثبت الشعب الفلسطيني للولايات المتحدة رفضه للضغوط عليه باختيار من يجده مناسبا ليمثل رؤاه وتطلعاته في الانتخابات ومن يأتمنه على خيار التمسك بالحقوق ورفض الذل والتنازل على موائد التفاوض من خلال التصويت لصالح المقاومة في الانتخابات التشريعية المقبلة.

كما اعتبرت حماس تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت الذي قال إن مشاركتها في حكومة فلسطينية سيعرقل أي تقدم في عملية السلام، »تدخلا سافرا« في الانتخابات.

وقال الناطق باسم الحركة مشير المصري »بالتأكيد حركة حماس لن تكون عرقلة في طريق أي مصلحة للشعب الفلسطيني (..) الواضح انه ما زال الموقف الصهيوني يصر على التدخل السافر في الشأن الداخلي الفلسطيني ويحاول أن يمارس الإرهاب على الناخب الفلسطيني«.

من جانبه أعلن إسماعيل هنية رئيس قائمة التغيير والإصلاح للمجلس التشريعي والقيادي في حركة حماس أن القائمة أعدت برنامجا انتخابيا في المجال الاقتصادي يهدف إلى التخفيف من المعاناة التي أوجدتها اتفاقية أوسلو بين دولة الاحتلال والسلطة الفلسطينية وتعمل على التخلص من القيود والارتباط بالاقتصاد الإسرائيلي التي أوجدتها هذه الاتفاقية.

وقال أمام الآلاف من مؤيدي القائمة وأنصارها في لقاء عقد في غزة ان أسعار المحروقات كالبنزين والسولار والغاز وكذلك الكهرباء والهاتف تفوق عشرات الأضعاف عن أسعارها في أقرب الدول لفلسطين.

وأضاف أن القائمة تتطلع لربط احتياجاتها بالشقيقة مصر التي تخفف عن كاهل المواطن الفلسطيني الذي يعاني الويلات بفعل الحصار والإغلاق الإسرائيلي وانتشار البطالة وتوقف فرص العمل وتفشي الفساد والمحسوبية داخل السلطة التي تتبع الإقصاء الوظيفي مع أبناء الحركة.

غزة ـــ البيان والوكالات