نتيجة سقوط حجم كبير من الامتعة اثناء رمي الجمرات

مئات الوفيات والإصابات بتدافع في منى

صورة

في أواخر أيام موسم الحج حدثت مأساة إنسانية أدت إلى عشرات الوفيات والإصابات بين ضيوف الرحمن إثر تدافع خلال رمي الجمرات في منى. وذكر الناطق الأمني الرسمي في وزارة الداخلية السعودية منصور بن سلطان التركي، أن عدداً من الحجاج قتلوا وأصيب عدد آخر »نتيجة لسقوط حجم كبير من الأمتعة المنقولة مع الحجاج« أثناء رمي الجمرات في منى قرب مكة المكرمة.

وأضاف في تصريح نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن التدافع حدث أيضاً بسبب »إصرار أعداد كبيرة منهم (الحجاج) على التحقق من حلول موعد الزوال قبل الشروع في الرجم وعلى التعجل في رمي الجمرات وحدث تعثر وتدافع للحجاج عند مدخل جسر الجمرات الشرقي مما نتج عنه وفاة وإصابة عدد من الحجاج«.

أضاف »وقد باشرت قوات الأمن مهماتها في السيطرة على الموقف وعزل منطقة الحدث لإنقاذ وإسعاف الحجاج الذين سقطوا في الموقع وسيتم الإعلان عن التفاصيل لاحقاً«. وذكرت قناة »العربية« الإخبارية الفضائية أن العشرات من الحجاج سقطوا ما بين قتيل وجريح في الحادث ونسبت إلى شهود قولهم إن 60 ـــ 70 شخصاً على الأقل قتلوا فيما أصيب أكثر من 60 آخرين.

وكان شهود قالوا في وقت سابق إن عدداً غير محدد من الحجاج قتلوا بعد ظهر أمس نتيجة التدافع على جسر الجمرات في منطقة منى في اليوم الأخير من مناسك الحج. وقال المصدر إنه شاهد رجال الهلال الأحمر السعودي وهم يحملون عدداً من الجثث. وأضاف ان »ملامحهم عربية« إلا أنه لم يتأكد من عدد الذين لقوا حتفهم في التدافع.

وأحصى شهود من وكالة »رويترز« 50 جثة على الأقل موضوعة في صف واحد على الأرض ومغطاة بقماش أبيض. ووضع مسعفون بعض الجثث في شاحنات. يذكر أن أكثر من 200 حاج لقوا مصرعهم في حادث مشابه عام 2004.

ووسعت السعودية مساحة رمي جمرة العقبة ووفرت 60 ألفاً من رجال الأمن للسيطرة على الحشود الهائلة وللحيلولة دون هجمات إرهابية للتأثير على أمن الحجيج وبالتالي أمن المملكة.

وستقوم المملكة بعد انتهاء موسم الحج وعودة الحجيج إلى ديارهم باستبدال جسر الجمرات بجسر آخر أكثر تكاملاً في نظام متعدد البوابات مكون من أربع طبقات بكلفة تبلغ 1.12 مليار دولار.

وكان أكثر من 2.5 مليون من حجاج بيت الله الحرام استقبلوا مع اشراقة صباح أمس الثاني عشر من شهر ذي الحجة ثاني أيام التشريق ليتموا بذلك اليوم الثالث والأخير من رمي الجمرات.

وقام ضيوف بيت الله الحرام برمي الجمرات الثلاث أمس كما فعلوا في اليوم الذي قبله اتباعاً لسنة الهادي المصطفى صلى الله عليه وسلم مبتدئين بالجمرة الصغرى فالوسطى ثم جمرة العقبة.

وأشار تقرير لوكالة الأنباء السعودية إلى أن الخدمات على صعيد منى التي سخرت لضيوف الرحمن في متناول كل حاج. ويفيد بأن مئات المحلات التجارية ومراكز المواد الغذائية الثابتة والمتنقلة تحوى كل ما يحتاج إليه الحاج من المواد التموينية.

كما لا يجد الحاج أي عناء عند حاجته لمراجعة أي مستشفى أو مركز صحي للاطمئنان على صحته أو تلقى العلاج.وتغطي خدمات الاتصالات والمواصلات أنحاء منى فيتصل الحاج بأهله وذويه في أي مكان من العالم عبر شبكة اتصالات حديثة سواء هاتفية أو تلكسية أو برقية وبريدية.

ويتنقل الحاج عبر طرق وأنفاق وجسور ربطت منى بالمشاعر المقدسة ومكة المكرمة. وانتشرت مراكز الدفاع المدني في كل أنحاء المشاعر المقدسة فيما تجوب فرقة أنحاء منطقة منى لتوفير السلامة والإرشاد عبر مختلف الوسائل حفاظا على الحاج وسلامته.

(وكالات)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات