ألمانيا تنفي التجسس لمصلحة الأميركيين

ألمانيا تنفي التجسس لمصلحة الأميركيين

وصف جهاز الاستخبارات الألمانية التقارير التي أشارت إلى قيام عناصره بالتجسس لمصلحة القوات الأميركية في الحرب ضد العراق بأنها »مشوهة وغير حقيقية«.

ونفى ناطق باسم الاستخبارات الألمانية في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أمس المزاعم التي تشير إلى تقديم الاستخبارات بيانات عن مواقع عراقية أوضحت التقارير أن المقاتلات الأميركية قصفتها لاحقا كما نفى وجود أي تنسيق بين القوات الأميركية والاستخبارات الألمانية بهدف التحقق من طبيعة الأهداف المزمع قصفها في العراق.

وكانت صحيفة »زود دويتشه تسايتونغ« والقناة الأولى في التلفزيون الألماني (إيه.أر.دي) أفادتا في وقت سابق أمس بأن أفرادا من جهاز الاستخبارات الألمانية ساعدوا القوات الأميركية في حربها على العراق في ربيع عام 2003 من خلال تحديد أماكن بعض المواقع العراقية المدنية حتى تتجنبها المقاتلات الأميركية.

ونقل التلفزيون الألماني عن مسؤول عسكري أميركي سابق قوله »إنهم أعطونا دعما مباشرا. أعطونا معلومات في تحديد الهدف«.واستشهد المسؤول نفسه بغارة في السابع من ابريل عام 2003 على ضاحية في بغداد كان يعتقد ان صدام حسين يقيم فيها وقد نفذت بعد أن أكد ضابط من جهاز »بي.ان.دي« ان سيارات ليموزين تقف خارج مبنى. وقتل ما لا يقل عن 12 مدنيا في الغارة.

أضافت صحيفة »سودويتشه تسايتونغ« ان ضابطي جهاز »بي.ان.دي« كانا متمركزين في الحي الدبلوماسي الفرنسي لأن السفارة الألمانية كانت مغلقة يوم 17 مارس عام 2003 أي قبل بدء الحرب بثلاثة أيام. وأيدت فرنسا معارضة ألمانيا للحرب.

وأشارت الصحيفة إلى ان من مهام ضابطي جهاز »بي. ان. دي« هو متابعة طلب من الولايات المتحدة لتحديد مواقع المستشفيات والسفارات التي يجب عدم قصفها.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية لم تكشف عنها قولها ان موافقة »بي.ان.دي« على التعاون كان »قرارا سياسيا« اتخذته حكومة غيرهارد شرودر بعد محادثات بين جهاز »بي.ان.دي« والمستشارية. وكان حزب الخضر في ألمانيا طالب بإيضاح سريع ومفصل للعمليات التي قام بها جهاز الاستخبارات الألمانية في بغداد.

وعلى هامش الاجتماع المغلق للجنة البرلمانية لحزب الخضر قالت كلاوديا روت رئيسة الحزب لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): »إذا ثبتت صحة هذه المزاعم فإن هذا التصرف يتعارض بشكل صارخ مع موقف ألمانيا الرافض للحرب على العراق«.

(وكالات)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات