الاعتقالات تشل الحياة في المناطق الغربية

العثور على 10 جثث ومقتل 6 مسلحين

أعلنت الشرطة العراقية العثور على جثة مترجم عراقي كان يعمل مع القوات الأميركية جنوب مدينة كركوك إضافة إلى تسع جثث مجهولة الهوية جنوب بغداد.وفيما شلت الاعتقالات وعمليات الدهم مناطق غرب العراق، وقال الجيش الأميركي انه قتل ستة مسلحين بهجمات لم يحدد مواقعها.

وقال النقيب محمود ولي خضر إن »الشرطة العراقية عثرت على جثة زياد حمدي الذي خطف على يد مسلحين مجهولين قبل 15 يوماً في منطقة الرياض غرب كركوك مقتولا رميا بالرصاص في الرأس والصدر«.

وأضاف أن »ذوي المترجم الذي يعمل مع القوات الأميركية دفعوا عشرة آلاف دولار فدية للخاطفين لقاء إطلاقه، إلا أن الشرطة العراقية عثرت على جثته في بلدة تازة ( جنوب كركوك)«.

كما أعلنت الشرطة عن أنها اكتشفت »جثثا لسبعة أشخاص مقتولين بالرصاص

ويحملون آثار تعذيب« في محطة تصفية المياه في الرستمية عند المدخل الجنوبي لمدينة بغداد.

وفي الناصرية جنوب بغداد عثرت الشرطة ليل الأربعاء الخميس على جثتين

لمدنيين مجهولي الهوية تحمل آثار التعذيب تم قتلها بالرصاص وفق مصدر الشرطة.

من جهته، أعلن الجيش الأميركي أمس أنه قتل ستة من المسلحين في عمليات جرت الأربعاء لم يحدد مواقعها، مشيرا في بيان إلى أن »اثنين منهم كانوا يرتدون أحزمة ناسفة«. كما عثرت القوات الأميركية الأربعاء على »مخبأ كبير للأسلحة في محافظة الانبار« السنية.

وفي عامرية الفلوجة غرب بغداد تعرضت القاعدة الأميركية الموجودة في المنطقة إلى هجوم بقذائف الهاون فجر أمس. وقال شهود من سكان المنطقة: » شاهدنا وسمعنا دوي ثلاث قذائف هاون تسقط على القاعدة الأميركية في عامرية الفلوجة، مما أدى إلى تصاعد السنة الدخان من داخل القاعدة«.

وأشار الشهود إلى ان القوات الأميركية قامت بعد الهجوم بإطلاق النار بصورة عشوائية مما أدى إلى إحراق سيارة مدنية وإصابة سائقها بجروح، تم نقله على أثرها إلى مستشفى المدينة.

وأوضح الشهود ان القوات الأميركية قامت أيضاً بإغلاق الشارع الرئيس المؤدي إلى المدينة ولم تسمح لاي شخص بالدخول او الخروج من وإلى المدينة.إلى ذلك قال عدد من أبناء المناطق الغربية من العراق إن مدنهم تعيش وضعا امنيا واقتصاديا سيئا، وباتت مصابه بالشلل، ولا سيما مع حملات الاعتقال والدهم وحصارات المدن والبلدات.

وقال عبد الله الكبيسي من أهالي مدينة الرطبة غرب بغداد »إن الحياة في الرطبة مصابة بالشلل بفعل الإجراءات الأمنية المشددة وحملات الاعتقالات والمداهمات التي تقوم بها القوات الأميركية والاشتباكات المسلحة التي تدور رحاها بين المسلحين وهذه القوات«.

ونقلت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء عن الكبيسي قوله:»إن منازلنا معرضة للتفتيش في أية لحظة، كما إن القوات الأميركية تشن باستمرار حملات اعتقالات تطال الأهالي الأبرياء«، مشيراً إلى انه تم اعتقال أكثر من أربعين شخصا في الأيام الخمسة الماضية.

وأشار محمد خالد من أهالي الرطبة أيضا إلى:»أن المدينة تعاني من صعوبات جمة وتفتقر إلى الخدمات الأساس مثل الماء والكهرباء، ناهيك عن الوضع الأمني والاقتصادي السيئ«. وأضاف:»إن العديد من الأهالي غادروا المدينة لأنهم يئسوا من استقرار الوضع فيها«.

وقال حامد عبد حسن من مدينة العبيدي (350 كيومتراً غرب بغداد) »رغم تعرض مدينتنا قبل أسابيع لعملية عسكرية كبيرة دمرت العديد من المنازل وأصابت البنى التحتية بأضرار واسعة، إلا إن الوضع الأمني لا يزال متفاقماً، إذ الاشتباكات بين المسلحين والقوات الأميركية مستمرة لاسيما في الليل .. وفي الصباح تقوم القوات الأميركية بشن حملات من المداهمات تعتقل على إثرها العديد من الناس الأبرياء«.

وأضاف:»إن هذا السيناريو يتكرر في المدينة منذ أن دخلتها القوات الأميركية بكثافة«.وأشار إلى:»إن عدد المعتقلين من أبناء المدينة بلغ أكثر من120 شخصا في الأسبوعين الماضيين«.

ظروف مشابهة تمر بها مدينة راوة »300 كيلومتر غرب بغداد«. وقال فلاح الراوي من أهالي المدينة إن ما يجري في راوة هو موت بطيء للسكان، إذ إن القوات الأميركية تحاصر المدينة منذ أكثر من شهر، وان عملية الخروج والدخول إليها صعبة وتستمر ساعات«.

وأضاف:»إن القوات الأميركية تسعى إلى خنق المدينة اقتصاديا وعزلها عن المدن الأخرى«. وأشار إلى:»أن هذه القوات تقوم بحملات اعتقال مستمرة طالت العشرات من أبناء المدينة، ولا تتوانى عن قصف المنازل بالطائرات كما حدث قبل أكثر من ثلاثة أسابيع عندما قصفت ثلاثة منازل قتل فيها ثمانية أشخاص خمسة منهم من النساء والأطفال«.

من جانبه قال الدكتور جميل عبد الإله من مستشفى القائم:»إن المؤسسات الصحية والمستشفيات في المناطق الغربية تعاني من نقص كبير في الأدوية والمستلزمات الطبية«. وأضاف:»نحن هنا نعاني من عدم توفر هذه الأدوية كما أن المستشفى غير مهيأ لاستقبال أعداد كبيرة من الجرحي والحالات المرضية الصعبة«..

وطالب الدكتور جميل بتقديم الدعم إلى المؤسسات والمستشفيات الصحية في المناطق الغربية، »خصوصا وأن هذه المناطق غالبا ما تدور فيها عمليات عسكرية يذهب ضحيتها المدنيون«.

بغداد ـــ البيان والوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات