تقارير البيان

فاسد يرفع شعار «وعسى ان تكرهوا..» , طرائف تصاحب الدعاية الانتخابية الفلسطينية

يتداول الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية العديد من النوادر والنكات والطرائف التي صاحبت الدعاية الانتخابية للانتخابات التشريعية المقررة بعد اقل من أسبوعين.

وما يستحق التسجيل من هذه النوادر ما حصل في مدينة غزة وهو أن بعض قوائم الفصائل اليسارية الصغيرة اعتمدت على الآيات القرآنية لشحذ الهمم وان أحد منسقي الدعاية الانتخابية لفصيل صغير اعتمد على الآية »كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة«، أما شعار أحد المرشحين وهو مشهور بالفساد والسيرة السيئة فهو« وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم«.

وخلال مهرجان انتخابي لقائمة التغيير والإصلاح التابعة لحركة »حماس« في أول أيام عيد الأضحى في مخيم الشاطئ في غزة، طلب القائمون على المهرجان طلبات شبه تعجيزية مقابل جوائز للفائزين، ومنها طلب نجح احد المسنين في تحقيقه وهو ان يخرج من بين الجمهور من يلبس جوز جوارب مختلفة الألوان.

المسن خرج إلى المنصة ورفع جلبابه ليعرض الجوارب ذا اللونين أمام الجمهور ويحصل على جائزة أصر ان يتسلمها من رئيس قائمة التغيير والإصلاح والقيادي في حماس إسماعيل هنية.

أما الطلب الصعب الثاني الذي لم ينجح أحد في تحقيقه من بين الجمهور فكان ان تخرج سيدة وتظهر صورة حماتها تحملها معها ولكن يبدو أن صورة الحماة لدى الكنة أمر شبه مستحيل.

وفى نادرة أخرى، قال أستاذ جامعي وهو يمر بسيارته في شارع النصر في غزة بينما شبان يعلقون ملصقات لمرشح على إشارة ضوئية تطالب باحترام القانون والنظام والمحافظة على المال العام : كيف هذا المرشح سيحافظ على القانون وعلى المال العام وهو اول من يهدره بملصقاته الممنوعة بهذا الشكل ؟.

والحقيقة ان وكلاء المرشحين لا يبالون بشيء إلا تنفيذ مهامهم التي يتقاضون عليها الأموال الطائلة وليس سرا ان العديد من المشاكل والاشتباكات وقعت بسبب الدعاية الانتخابية كان بعضها باستخدام السلاح وقد أدى إلى قتل شاب كما وقعت إصابات بالرصاص في حوادث مماثلة أخرى كما جرى وسط مدينة غزة.

أما في الضفة الغربية فقام احد المرشحين في محافظة بيت لحم بتوقيع عقود مع ما يسمى بمقاولين للحملات الدعائية ومفادها بان العقد يتم توقيعه أمام محامي حيث يتفق المرشح مع الشخص المعني بان يدفع له مبلغا من المال قيمته 20 ألف شيكل مقابل أن يقوم المقاول بجلب 500 ناخب لصالح هذا المرشح

حيث يتم مسبقا دفع جزء من هذا المال بقيمة خمسة آلاف شيكل على أن تستكمل صبيحة اليوم التالي للانتخابات وإذا اتضح بان المقاول أوفى بعهوده فانه يحصل على ما تبقى من المبلغ وإلا فعليه أن يرد المبلغ المقدم له فورا.

ومرشح آخر في بيت لحم وزع كوبونات على المئات من المواطنين من اجل أن يحصلوا على كميات من البنزين لمركباتهم، فيما أقدم مرشح ثالث على توزيع بطاقات للهواتف الجوالة بقيمة نحو ثلاثون ألف شيكل في محافظة الخليل.

وعلى مقولة ان الناس لا يجمعهم إلا الأكل الدسم الساخن فقد قدم مرشح ولائم دسمة حيث قدمت وجبات غداء جماعية خاصة في القرى والخرب النائية والبعيدة.

غزة ـ ماهر إبراهيم

طباعة Email
تعليقات

تعليقات