في أوضح موقف لها منذ تأسيسها قبل خمسة أعوام، شنت لجان إحياء المجتمع المدني أعنف هجوم على النظام في سوريا متهمة إياه بأنه »يقود البلاد نحو الهاوية«، في وقت تتداول الأوساط المعنية في دمشق أخباراً عن قرب إطلاق عن معتقلي ربيع دمشق ومبادرة السلطة إلى فتح حوار مع المعارضة.

وجاء في بيان للجان إحياء المجتمع المدني بعنوان »نظام يقود البلاد إلى الهاوية« أن »تزايد أعراض تدهور النظام وتفككه، بلغت حدا خطيرا جدا يهدد أمن البلد«.

ورأت اللجان »أن ما كان مقبولاً البارحة لم يعد مقبولا اليوم، وأن وطننا يواجه خطرا جسيما مصدره السلطة والنظام، يتطلب رده خروج شعبنا من السلبية والخوف وانخراطه في مواقف إيجابية ونشطة، على أن تقوم قوى (إعلان دمشق) بالتركيز على بناء كتلة وطنية مجتمعية تاريخية جديدة، تستطيع فرض التغيير وتحقيق المشروع الوطني الديمقراطي،

ما دامت السلطة تحتجز الإصلاح، ولم تعد تحسن شيئا غير ارتكاب الأخطاء في الخارج والتلاعب بالمواطنين وتخويفهم في الداخل، والإصرار على سياسات تزعم أن عبد الحليم خدام مسؤول وحده عن إغلاق المنتديات وضرب الحراك المدني وحبس رموزه وناشطيه، وأنها لم تكن تعلم ما فعله ولم تكن تريده!«.

وتساءلت اللجان: »إذا كان خدام هو المسؤول، فلماذا لم تبادر السلطة إلى تصحيح الخطأ وإطلاق المعتقلين السياسيين جميعهم ؟. ولماذا لا يعلن أحد من المسؤولين تقييد صلاحيات أجهزة الأمن وإخضاعها للقانون، والشروع في إقامة وضع دستوري يحظر الاعتقال السياسي، ويعترف بالحريات العامة، المكفولة دستوريا،

ويدعو إلى عقد مؤتمر وطني يعقد خلال أشهر ثلاثة، قيل إن خدام كان أشد معارضيه تصلباً؟. وما معنى أن لا تبادر السلطة إلى تشكيل لجنة تحقيق يشارك فيها قضاة وقانونيون وإعلاميون ونقابيون وأساتذة جامعة ومثقفون وعمال، تكشف الفاسدين وتحاسبهم، وتضع ضوابط قانونية لفساد السلطة، الذي استشرى وتجاوز كل حد، وطال جميع مستوياتها دون استثناء، وسيهلك لا محالة البلاد والعباد«.

وانتقدت اللجان ركون الإعلام الرسمي إلى »خطاب إعلامي بائس وسطحي، عاجز عن إدراك المتغيرات الدولية والإقليمية، وبعيد عن روح وعقل الشعب، همه التطبيل والتزمير من جهة، والتخوين من جهة أخرى«.

من جانب آخر ذكرت مصادر سورية معارضة أن السلطة بصدد فتح حوار مع قوى في المعارضة الداخلية وهناك توجه لإطلاق بعض معتقلي ربيع دمشق مثل النائبين السابقين رياض سيف ومأمون الحمصي والمحامي حبيب عيسى.

دمشق ــــ تيسير أحمد