الأطباء ينهون تخديره كلياً اليوم

تحديد الضرر في دماغ شارون يحتاج إلى أشهر

قال طبيب المخ والأعصاب المعالج لرئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون إن تحديد مدى الإصابة التي تسببت فيها الجلطة الدماغية الحادة التي تعرض لها شارون ربما يحتاج إلى أشهر عدة، فيما يفترض ان تزول أثار الأدوية المخدرة تماما اليوم (الخميس) مما يتيح للأطباء إجراء فحوصات اشمل.

وقال البروفيسور فيليكس أومانسكي لصحيفة »يديعوت أحرونوت« الإسرائيلية »مازلنا بعيدين للغاية عن التحديد التام لمدى التلف الذي وقع أو مدى قدرته على العمل« بصورة طبيعية كاملة«.

مضيفا: »لا نعلم بمدى الضرر الذي أصيب به الفص الأيمن (من مخ شارون) وما إذا كان قد تضرر بدرجة خفيفة أم لا. لكننا أزلنا جزءا من الجمجمة خلال الجراحة الأولى ثم وسعنا نطاق الفتح أثناء الثانية«. وأشار إلى انه ربما يستمر الأمر أسابيع أو شهورا.

ونوه أومانسكي بأنه رغم عدم بعد شارون التام عن الخطر إلا أن حالته تتحسن ببطء من يوم لآخر، وقال أنه طلب من نجل شارون جلعاد التحدث إليه صباح أول من أمس وأنه عندما حدث ذلك ارتفع ضغط الدم لدى شارون.

وقال »لا يمكنني أن أبدأ في أن أحدثكم عن درجة الأهمية التي يمثلها ذلك. لكن يتعين تكراره ومتابعته مرة بعد أخرى. لكن في رأيي الشخصي هذه علامة إيجابية«.

ولم يستجب شارون البالغ من العمر 77 عاما حتى الآن للحافز الكلامي أو الأوامر أو حتى اسمه. لكنه استجاب للألم »بحركة واضحة« ليده اليمنى. وأعلن الطبيب يورام فايس كبير أطباء التخدير في مستشفى عين كارم (هداسا) ان »حالة رئيس الوزراء خطرة لكن ما من خطر يهدد حياته على الفور«.

وأضاف: »منذ (الاثنين) يتنفس رئيس الوزراء بصورة تلقائية. انه موصول بجهاز التنفس لكنه هو الذي يشغله«.وكان يورام فايس مترددا في الخوض في التطورات المتوقعة. وقال طبيب التخدير »اعتقد ان علينا جميعا ان نتحلى بالصبر (..) لسنا أنبياء«.

وفي إسرائيل والعالم، بدأ القادة السياسيون يتقبلون فكرة انقضاء عهد شارون ويخشون من ان يؤدي غيابه إلى خلق حالة من الإرباك في المنطقة.وقال مدير المستشفى شلومو مور يوسف خلال مؤتمر صحافي أول من أمس ان شارون حرك يده اليسرى للمرة الأولى وكان قادرا على تحريك ذراعه اليمنى بصورة أفضل مما حدث خلال الاختبار الأول لردود فعله الحسية الاثنين.

وأضاف »هناك تغييرات عصبية تظهر تحسنا طفيفا في نشاط الدماغ«. لكن الحركات الأخيرة التي قام بها شارون قد تؤشر إلى ان دماغه أنشط مما كان يعتقد. ونقلت صحيفة »هآرتس« الإسرائيلية عن مصادر طبية ان آثار الأدوية المخدرة يفترض ان تزول تماما اليوم الخميس مما يتيح للأطباء إجراء فحوصات اشمل.

وعززت المؤشرات الايجابية الثقة بقدرة الأطباء على إنقاذ حياة شارون رغم أنهم حذروا من ان حالته لن تتيح له تحمل أعباء منصبه.ويملك مدعي عام الدولة، مناحيم مزوز، وحده الحق في إعلان شارون »عاجزا« عن القيام بمهامه السياسية بعدما يقدم الأطباء تقريرهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات