ذكرت عضو قائمة »الرافدين« المسيحية وزيرة الهجرة والمهجرين في الحكومة المؤقتة السابقة باسكال وردا أن المرأة العراقية غابت عن ساحة المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة، على الرغم من تمتعها بنظام النسيبة الذي يتضمن منحها 25 في المئة من المناصب في الحكومة.
أضافت الوزيرة السابقة في مؤتمر صحافي عقدته في بغداد أمس »ان المرأة التي تمثل غالبية الشعب العراقي مغيبة حتى هذه اللحظة عن المشاروات السياسية لكي ترغم بمشاركة متفق عليها مسبقا ومخطط لها من قبل الرجال«، واستطردت »حيث عليها أن ترضى بالأمر الواقع «.
واعربت وردا عن رغبتها في أن يشمل مجلس النواب المقبل جميع مكونات الشعب العراقي وقالت »ليتنا نرى مجلس النواب الجديد يشمل جميع المكونات العراقية لوضع نهاية لثقافة الدكتاتورية الموروثة والمتجذرة في أذهان الشخصيات والمؤسسات العراقية«. وتساءلت »هل لا تستحق المرأة أن يسمع صوتها؟ «.
وتابعت »إن المناصب السيادية، سواء كانت في مجلس النواب أو في المجلس التنفيذي، ليس للنساء ولا للقوميات الصغيرة حظ فيها«. وأوضحت ان» القوائم الكبرى لا ترى ألا نفسها فقط، رغم ما تدعيه من مشاركة أوسع لجميع الأطياف«.
وأبدت وردا تخوفها من نظرية الاستحقاق الانتخابي التي تنادي بها القوائم الفائزة وقالت »نخشى ان يستخدم الاستحقاق الانتخابي بأسلوب لا يختلف عن ديكتاتوريات شبع منها العراق، بل قد تكون هذه المرة أسوأ، لأنها ستنسحب على الشعب واختياره الديمقراطي«.
ورأت »أن تحسن الوضع الاجتماعي يشجع على إرساء الأمن مما يؤدي إلى تحسن الوضع الاقتصادي بعيدا عن فكر العنف والتميز «. وطالبت»بعدم تهميش أي جهة من طاولات النقاش، وعدم حصر الجسم التنفيذي في المنتصرين، بل تبنى قاعدة الكفاءة والخبرات من أي فئة ودين«.
وشددت وردا على»ضرورة ان يتحلى صناع القرار بحرية تامة لإيجاد أدوات صالحة لبناء العراق انطلاقا من مفهوم المساواة في المواطنة وتقديم خدمات اجتماعية سريعة عبر استراتيجيات إيجابية«.