تستأنف المباحثات من اجل تشكيل حكومة عراقية بعد عطلة عيد الأضحى التي تنتهي السبت المقبل وبعد الإعلان عن النتائج الرسمية للانتخابات التشريعية التي جرت منذ نحو شهر.
وفي هذا الوقت دعا الرئيس الأميركي جورج بوش أعضاء المجتمع الدولي إلى إلغاء الديون المستحقة على العراق والى الوفاء بوعودهم »بأسرع ما يمكن« للمساهمة في إعادة إعماره.
من ناحيته توقع الرئيس العراقي جلال طالباني ان يتم تشكيل الحكومة خلال شهر مشددا على ضرورة ان تكون حكومة وحدة وطنية من دون »هيمنة او تهميش«.
وقال طالباني في تصريحات إعلامية خلال عطلة العيد »تشكيل الحكومة يتوقف على قائمة الائتلاف الموحد« (الشيعية) التي حققت اكبر فوز في الانتخابات التي جرت في 15 ديسمبر وفق النتائج غير النهائية ولها بالتالي وفق الدستور حق تسمية رئيس الحكومة.
وتابع »إذا حسموا أمر مرشحهم بسرعة نتمكن من تشكيل الحكومة في مهلة شهر« مضيفا »الحكم مشاركة حقيقية تتطلب توافق أطراف الحكومة الجديدة. لا يجوز ان نقبل الهيمنة المطلقة لجهة ما وان كنا نحترم الاستحقاق الانتخابي«.
أضاف طالباني »ان مشاركة كل الأطراف في إدارة البلاد يجب ان تتم من دون هيمنة او تهميش« معتبرا ان مشاركة المعترضين على النتائج الأولية ضرورية »إنما على أساس برنامج مشترك دون تسلط أو هيمنة لطرف ومن دون مطالب تعجيزية«.
وأشار طالباني الذي أجرى في شمال العراق قبل الأعياد مشاورات موسعة شملت غالبية الأطراف إلى ان الاتفاق تم مع المعترضين على قبول ما يصدر عن وفد الخبراء الدوليين الذي يدقق في نتائج الانتخابات.
وقال »تم الاتفاق مع الأطراف الرئيسية من المعترضين على دعوة هيئة دولية لتقييم صحة نتائج الانتخابات واتفقنا ان تكون النتائج مقبولة بعد الإشراف الدولي«.
يذكر ان وفد الخبراء الدوليين جاء إلى العراق تلبية لمطالب المعترضين من سنة عرب وشيعة ليبراليين على النتائج غير النهائية التي أعلنت قسما منها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وشدد طالباني الذي رشحه التحالف الكردستاني لرئاسة الجمهورية لولاية ثانية على ضرورة تعديل صلاحيات هذا المنصب. وقال »أصر على ان يكون رئيس الجمهورية مساهما في إدارة البلاد وان لا يكون منصبه منصبا فخريا فقط«.
من ناحية أخرى أكد بوش الثلاثاء في خطاب ألقاه أمام قدامى المحاربين ان »على المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولياته في العراق«. ودعا الدول إلى إلغاء ديون العراق أسوة بما فعلته الولايات المتحدة وسلوفاكيا ومالطا.
وقال »يجب ان تفعل دول أخرى الشيء نفسه حتى لا يرزح الشعب العراقي تحت الوطأة الساحقة« للديون التي تراكمت في عهد صدام حسين. وأضاف »أدعو كل الحكومات التي وعدت بالمساعدة إلى الوفاء بوعودها في أسرع وقت ممكن
حتى يتمكن العراقيون من إعادة بناء بلدهم«. وقال»حتى الآن وعدت دول المجتمع الدولي بأكثر من 13 مليار دولار من المساعدات للعراق إلا ان الكثيرين تباطأوا في الوفاء بتعهداتهم«.