ذكرت مصادر إسرائيلية ان صحة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تشهد بوادر تحسن طفيفة ، وتم وضع قطعة من » الشاورما« داخل الغرفة التي يرقد فيها داخل المستشفي لتنشيط حاسة الشم لديه ، فيما واصل الاطباء الخفض التدريجي لجرعات التخدير التي أبقته غائبا عن الوعي منذ أن أصيب بنزيف شديد في المخ الاسبوع الماضي.
وأشارت التقارير التي لم تتأكد رسميا إلى اكتشاف بوادر حركة في الجانب الايسر من جسم شارون صباح امس بعد يوم من استجابة الذراع والساق اليمنى لرئيس الوزراء لاختبارات الاحساس بالالم.
ومن غير المتوقع أن يصدر مستشفى هداسا عين كارم الذي يعالج فيه رئيس الوزراء تقرير رسمي موجز عن حالة شارون حتى فترة بعد الظهر. وكان ناطق باسم المستشفى قال للصحافيين في وقت سابق امس أن حالة شارون لم يطرأ عليها تغيير ليلة اول من أمس وما زالت حرجة ولكنها مستقرة.
وقال رون كرومر إن الفريق الطبي الذي يعالج شارون سيواصل عملية إفاقته تدريجيا من الغيبوبة وسيراقب استجابته.
وعمد عومري وجلعاد نجلا شارون إلى تشغيل موسيقى الموسيقار موزار المفضلة لدى رئيس الوزراء في غرفته بعدما ذكر الاطباء أن ذلك قد يساعد في اختبار مدى رد فعله .
ووضعت قطعة من اللحم المشوي على الطريقة الشرقية (الشاورما) في غرفة العناية المركزة التي يرقد فيها شارون بالطابق السابع من المستشفى لتنشيط حاسة الشم لديه.
وقال مدير المستشفى الدكتور شلومو مور يوسف الاثنين إن شارون بدأ في التحريك الخفيف لذراعه الايمن وساقه استجابة لاختبارات الاحساس بالالم بعد بدء الاطباء عملية إفاقته.
وبدأ رئيس الوزراء أيضا التنفس تلقائيا غير أن أجهزة التنفس لا تزال متصلة به إلا أن الأطباء قالوا إن شارون لم يتجاوز بعد مرحلة الخطر ولن يتسنى قبل عدة أيام تقييم مدى الضرر الذي لحق به جراء إصابته بجلطة دماغية ونزيف في المخ ليلة يوم الاربعاء الماضي.
وقال فيليكس أومانسكي كبير الجراحين للصحافيين: لا يمكننا القول انه تخطى مرحلة الخطر . وأضاف ان شارون لم يفتح بعد عينيه أو يستعد وعيه.
ويرى أطباء شارون أن الفرصة جيدة لبقائه على قيد الحياة لكنهم يجمعون على أن الضرر الذي لحق بالدماغ يحول دون عودته للحياة السياسية التي هيمن عليها في السنوات الاخيرة هيمنة لم تشهدها اسرائيل منذ عهد رئيس الوزراء دافيد بن جوريون.
وإذا قرر الأطباء أن شارون اصيب بعجز مستديم فسيرفعون نتائج ما توصلوا إليه للمدعي العام. وستختار الحكومة رئيسا للوزراء من بين وزراء حزب كديما الذي أسسه شارون في الفترة الاخيرة الاعضاء في البرلمان.
وقال محللون سياسيون ان الانتخابات العامة المقررة في اسرائيل في مارس والتي كان يتوقع على نطاق واسع أن يفوز فيها حزب كديما الجديد ممثلا لتيار الوسط ستتحول الى سباق مفتوح اذا لم يشارك فيها شارون .
لكن استطلاعا للرأي أجرته القناة التلفزيونية الثانية أظهر أن ايهود أولمرت نائب شارون يتقدم على بنيامين نتانياهو زعيم حزب ليكود كمرشح لرئاسة الوزراء .
القدس المحتلة ــــــ " البيان" والوكالات:
