مع بث شريط تلفزيوني لعملية مسلحة ضد القوات الأميركية في أفغانستان وتهديد زعيم طالبان الملا محمد عمر بشن مزيد من الهجمات، أعلنت الحكومة الاسترالية أمس أنها سترسل جنودا إضافيين إلى أفغانستان لتعزيز الحرب ضد »الإرهاب«.
وأعلن وزير الدفاع الاسترالي روبرت هيل أمس أن بلاده ستنشر 110 جنود إضافيين في أفغانستان، حيث يوجد حاليا حوالي 190 عسكرياً أسترالياً من القوى الخاصة. كما سيتم إرسال مروحيتي نقل من طراز »شينوك«.
وقال هيل في بيان »أحرزت أفغانستان تقدماً ملموساً منذ تحريرها من نظام طالبان ومن المهم أن يواصل المجتمع الدولي العمل مع الحكومة الأفغانية للتأكد من أن هذا التقدم مستمر«. وأضاف »أنا مسرور لأن أستراليا أصبحت قادرة على تقديم مساهمة إضافية تساعد على بناء أفغانستان مستقرة وآمنة وعلى محاربة خطر الإرهاب بفاعلية«.
في هذه الأثناء بثت قناة (الجزيرة) الفضائية الليلة قبل الماضية شريطاً يظهر فيه أبو ناصر القحطاني الذي فر من سجن باغرام الأميركي في أفغانستان العام الماضي وهو يقود عملية مسلحة ضد القوات الأميركية.
وأوضح الشريط أن العملية تمت الشهر الماضي واستهدفت موقعا عسكرياً أميركياً في ولاية خوست شرقي أفغانستان. ويظهر الشريط هجوما بالقذائف الصاروخية وبالأسلحة الخفيفة ثم إحراقاً للمركز المهاجم وسياراته.. كما يظهر انفجارا قيل إنها آلية أميركية وعرض جثثا قال إنها لقوات أميركية.
وقالت (الجزيرة) انه لم يتم التأكد من صدق ما ورد في الشريط من مصدر مستقل.وكان زعيم حركة طالبان الهارب بشن مزيد من الهجمات على القوات الأميركية في أفغانستان بعد يوم واحد من دعوة وجهها إليه الرئيس الأفغاني حامد قرضاي »للاتصال« إذا كان يريد السلام.
وفي رسالة بمناسبة عيد الأضحى كرر عمر دعوته إلى الجهاد ضد الولايات المتحدة.وقال في رسالة بثتها وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية من مقرها في باكستان »ازدادت كثافة هجمات طالبان في العام الجديد مما سيجبر الأميركيين على الرحيل من أفغانستان في وقت قريب جداً«.
وذكرت الوكالة أن الرسالة أملاها هاتفياً الناطق باسم طالبان محمد حنيف.وقال عمر إن الجهاد فرض على المسلمين لان الولايات المتحدة هي «أكبر عدو للإسلام«.
وكان قرضاي ذكر لوكالة »أسوشيتد برس« الأحد انه مستعد للاستماع لما يريد ان يقوله عمر لكنه قال إن زعيم طالبان يجب أن يحاسب أولاً على أعماله. ولم تتضمن رسالة عمر أي ذكر لكرزاي.
لكن الملا عبيد الله اخوند أحد معاوني الملا عمر ووزير الدفاع في حكومة طالبان المخلوعة رفض عرض الرئيس الأفغاني ووصفه بأنه »دمية أميركية« ودعا إلى محاكمته أمام محكمة إسلامية. (وكالات)