التقت الحكومة الموريتانية تسعة أحزاب سياسية كانت نشرت في اليوم نفسه مذكرة تعلن فيها استياءها من »مستوى التشاور« مع السلطة حول العملية الانتقالية الديمقراطية، فيما أعلن حزب اتحاد قوى التقدم ترشيح رئيسه محمد ولد مولود للانتخابات الرئاسية المقرر اجراؤها في مارس 2007.
وضم اللقاء الذي عقد في نواكشوط بين الحكومة والأحزاب المستاءة اللجنة الوزارية المكلفة بالعملية الانتقالية وممثلين عن الأحزاب التسعة.واثر الاجتماع، تعهدت الحكومة الموريتانية الرد قبل 31 يناير على المذكرة، بحسب ما أفاد رئيس الجبهة الشعبية شبيه ولد شيخ منينن الذي كان حزبه احد الموقعين على الوثيقة.
من جهة ثانية أثار شبيه ولد شيخ منينن احتمال موافقة السلطة الانتقالية على »مبدأ إنشاء إطار للتشاور« مع الأحزاب السياسية وقرارها تنظيم »يوم إعلامي« خلال بضعة أيام مخصص للأحزاب ويتناول موضوع إحصاء الناخبين الذي سيبدأ في الأول من فبراير .
ولم يكن في الإمكان الحصول على تأكيد لهذا الكلام من مصدر رسمي على الفور .وكانت الأحزاب التسعة الموقعة على المذكرة قاطعت الخميس احتفالا رسميا حول بدء التحضيرات للإحصاء الانتخابي .
وأكدت الأحزاب في مذكرتها انها لا تشكك في صدق وحياد المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية الحاكم وبالحكومة الانتقالية، الا أنها تسعى إلى لفت نظرهما »حول أخطاء ارتكبت أثناء تحضير العملية الانتقالية« .
ومن هذه »الأخطاء«، عددت الاحزاب »تورط« المجتمع المدني في الجدل السياسي وقرار السلطة الانتقالية الابقاء على ترشيحات المستقلين رغم معارضة الطبقة السياسية.واعتبرت ان هذه الترشيحات المستقلة من شأنها ان »تزيد من النزاعات المحلية وان تساهم في وصول برلمان تسيطر عليه بعض القبائل«.
وأشارت الى ان اللجنة الانتخابية الوطنية المستقلة تحتاج الى دعم تقني (إداري وقانوني واجتماعي واقتصادي) يجب إخضاعه للتشاور.
كما دعت الأحزاب السياسية التسعة المجلس العسكري للعدالة والتنمية الى وضع »إطار مستمر« للتشاور بين السلطة الانتقالية والأحزاب من اجل إدارة أفضل للمراحل المقبلة.
وبحسب جدول أعمال وضعه المجلس الحاكم منذ الثالث من أغسطس بعد الإطاحة في انقلاب بالرئيس معاوية ولد طايع، فإن العملية الانتخابية في موريتانيا ستبدأ في يونيو باستفتاء دستوري، تليه في نوفمبر انتخابات تشريعية وبلدية.
وستجري انتخابات لمجلس الشيوخ في يناير 2007 وانتخابات رئاسية في 11 مارس 2007. وأعلن حزب اتحاد قوى التقدم أمس ترشيح رئيسه لهذه الانتخابات.
وقال نائب رئيس الحزب بوبكر موسى خلال ندوة صحافية إن الحزب قرر ذلك إيمانا منه بقدرة قادته على الترشح لأعلى الاستحقاقات السياسية في البلاد بفضل التجربة الواسعة والكفاءة التي يتوفرون عليها «.
وأوضح نائب رئيس الحزب أنه آن الأوان ليتطلع الحزب الى تولي مقاليد الرئاسة في البلاد بعدما ما جمع من تجارب وقدرات سياسية كبيرة. وقال اتحاد قوى التقدم انه سيقترح على الأحزاب السياسية المصادقة على عقد وطني جمهوري حول القواعد الديمقراطية الأساسية يشمل ميثاق حسن سلوك بين مختلف الفاعلين السياسيين.(وكالات)