محللون: إرهاصات لعودة المحور الثلاثي السوري المصري السعودي

دمشق تنتظر نتائج إيجابية بعد العيد لمحادثات الأسد مع عبدالله ومبارك

توقعت مصادر سورية أن تظهر النتائج الايجابية للقمتين السوريتين مع السعودية ومصر، واللتين عقدتا أول من أمس في جدة وشرم الشيخ، خلال الفترة القريبة المقبلة من خلال التجاوب مع طلبات لجنة التحقيق الدولية بما لا يتناقض مع السيادة السورية.

وفي وقت رأى بعض المحللين السياسيين أن اللقاءات تعيد الحياة إلى المحور الثلاثي السوري المصري السعودي، رأى آخرون أن أهمية عقد هاتين القمتين تكمن في أنهما يظهران أن سوريا غير معزولة عربياً.

ولعل المؤشرات المهمة لهاتين القمتين، حسب الباحث السياسي سمير التقي، هي أن هذه المباحثات تأتي في إطار اتصالات كثيفة منذ فترة بين المحور الثلاثي السوري السعودي المصري للوصول إلى مفاهيم مشتركة حول مواضيع أبعد وأعمق من »مسألة التحقيق في اغتيال الحريري.

أو طلب اللجنة اللقاء مع الرئيس الأسد«. ويلاحظ التقي أن السعودية أظهرت حرصاً كبيراً على سوريا وحاولت ممارسة دور رئيسي في هذا الاتجاه لأن محاولة زعزعة استقرار سوريا ضارة لدول المنطقة خاصة مع ما يطرحه عبد الحليم خدام وبعض اللبنانيين مثل وليد جنبلاط بإسقاط النظام السوري.

واعتبر التقي أن أجواء تلك المباحثات أوضحت أن مصر والسعودية »ليست متوافقة مع هذا التوجه بل على العكس فإن سوريا أصبحت في وضع تتمتع بظروف لإعادة إحياء المحور الثلاثي لأن عودته تسمح باستعادة نواة التضامن العربي لبناء تصور مشترك حول المخاطر التي تهدد سوريا واستقرار لبنان والوضع في العراق وفلسطين«.

ومن جانبه شدد الدكتور أحمد حاج علي المحلل السياسي المعروف والمستشار السابق في وزارة الإعلام على أن زيارة الأسد إلى جدة وشرم الشيخ تؤكد بأن سوريا غير معزولة، متوقعاً أن يتعمق الموقف السعودي في الأيام المقبلة.

ويعتقد الحاج علي أن لقاء الرئيس الأسد مع الملك عبد الله سوف يدفع الولايات المتحدة الأميركية إلى إعادة حساباتها تجاه سوريا كونها بنت جميع الاستنتاجات على أساس أن سوريا معزولة عربياً ودولياً.

ويلفت الحاج علي إلى دور سعودي نشط يرفض النيل من دولة عربية لتحقيق أهداف ليس لها علاقة بجريمة اغتيال الحريري، مؤكداً أن هذا يدل على عدالة الملك عبد الله في رفض الظلم والإيمان بالعدالة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات