سياسيون عراقيون لـ "البيان":

توسيع صلاحيات رئيس الدولة يحتاج أغلبية برلمانية

أعرب سياسيون وقانونيون عراقيون على أن صلاحيات رئيس الجمهورية يحددها الدستور »الذي تم إقراره«، ومجلس النواب (البرلمان) المقبل، وليس احد غيرهما وقالوا إن ما طرحه الرئيس العراقي جلال طالباني حول توسيع صلاحيات رئيس الجمهورية يتطلب تعديلا في فقرات الدستور، وهو ما يحتاج إلى موافقة أغلبية البرلمان المقبل.

وقال ضياء الدين الفياض عضو قائمة الائتلاف العراقي الموحد: »إن هناك تفاصيل في الدستور العراقي بشأن الصلاحيات لا يمكن تجاوزها أو تغيير فقراته«.

وأضاف: »ان تعديل فقرات الدستور، ومنها فقرة توسيع صلاحيات رئيس الجمهورية، تتطلب موافقة (184) عضوا، ونحن غير مضطرين للتلاعب بأصوات ملايين المواطنين الذين أيدوا فقرات الدستور«.

وأشار الفياض إلى: »إن طلب رئيس الجمهورية كان موجها إلى قائمة الائتلاف باعتبارها الكتلة الأكبر في البرلمان، وهي التي تستطيع تأييد هذا الطلب والموافقة عليه.

ومن دونها لا تستطيع الجهات الأخرى تعديل هذه الفقرة«. وبين: »إن قائمة الائتلاف العراقي الموحد تؤيد ترشيح جلال طالباني لرئاسة الجمهورية، وأن الدستور سيكون الفاصل في هذه القضية«.

ومن جانبه قال طارق حرب الخبير القانوني: »من وجهة نظر قانونية هناك الكثير من الصلاحيات لرئاسة الجمهورية ومنها تكليفه بترشيح رئيس الوزراء وحق تكليف مجلس النواب بسحب الثقة من رئيس الوزراء وحق الاعتراض على القوانين وقبول اعتراضه في حالة موافقة (60) بالمئة زائد واحد من أعضاء البرلمان«.

وأضاف: »إن النظام العراقي شبيه بالنظام الألماني والايطالي والياباني الذي يعطي الجزء الأكبر من الصلاحيات إلى مجلس الوزراء، إذ ان الدستور العراقي لم يأخذ بالنظام الرئاسي كما هو معمول به في فرنسا والولايات المتحدة، وذلك استجابة للعوامل الحاصلة في المجتمع العراقي«.

وبيّن حرب: »إن الأمر متروك لمجلس النواب المقبل، ويقتضي ذلك إجراء تعديل دستوري بموافقة ثلثي أعضاء البرلمان«.

ورأى: »إن ما نادى به جلال طالباني رئيس الجمهورية يعد بمثابة بالون سياسي لأغراض التشكيلة الوزارية المقبلة، بالإضافة إلى أن اتفاق رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني مع رئيس الجمهورية جلال طالباني لتوحيد الإدارتين كان معلقا على أن يكون طالباني الرجل الأول في البلاد«.

وقال طارق المعموري عضو حزب الأمة العراقية »إن الدستور يقضي بأن تعدل فقراته لتوسيع هذه الصلاحيات إذ إن صلاحياته بروتوكولية تشريفاتية فقط«.

وأضاف: »إن طلب طالباني توسيع صلاحيات رئيس الجمهورية يجب أن يوجه إلى البرلمان المقبل وليس أية جهة أخرى«.

وأشار إلى: »ان جلال هو الأصلح لتولي هذا المنصب بحكم خبرته وحكمته السياسية إذ انه قام بجمع الفرقاء السياسيين وبدأ بالتحاور معهم لتقريب وجهات نظرهم«.

ورأى محمد الدليمي نائب أمين عام مجلس العراق الموحد: »إن الدستور اقر بما فيه من أخطاء وفجوات تمزق البلد وتبدد ثرواته وصلاحيات تشريفاتية لرئيس الجمهورية«.

وأضاف: »إن رئيس الجمهورية على رأس الهرم وانه إذ يطالب بصلاحيات أوسع فإن ذلك من حقه لأنه سيكون في المقدمة أمام العالم وأمام شعبه«.

وبين الدليمي: »إن الطلب الذي تقدم به رئيس الجمهورية جلال طالباني كان موجها إلى القوى التي فازت بمقاعد البرلمان لتقديم وعود بموافقتها على توسيع صلاحيات الرئيس حين تشكيل البرلمان المقبل«.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات