أقرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن وزير الدفاع دونالد رامسفيلد رفض طلباً في مايو عام 2004 من بول بريمر الذي كان يرأس سلطة الاحتلال الاميركي في العراق آنذاك بزيادة القوات الاميركية مئات الآلاف خلال فترة تصاعد فيها العنف فيما نفت واشنطن التفاوض مع مجموعات مسلحة في العراق في الوقت الراهن لكنها اعترفت باستراتيجية »مد اليد« لمعارضي العملية السياسية والاحتلال.

وقال لورانس دي ريتا كبير الناطقين باسم البنتاغون للصحافيين ان رامسفيلد طلب من الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان المشتركة آنذاك وكبار القادة العسكريين في العراق تقييم توصيات بريمر وآخرين.

وقال دي ريتا: كانت هناك نتيجة خلص اليها القادة العسكريون الذين اكدوا من جديد اعتقادهم ان مستوى القوات التي لديهم هو المستوى المناسب. واعتمد وزير الدفاع على تقدير القادة العسكريين.

وأضاف دي ريتا »أعتقد انه »بريمر« سيكون أول من يقول انه لم يكن مسؤولا

عن مستوى القوة العسكرية«.

وقال الناطق سكوت مكليلان باسم البيت الابيض »يعتقد الرئيس (الأميركي

جورج بوش) ان القرارات المتصلة بمستويات قواتنا يجب ان تبنى على توصيات قادتنا العسكريين على الارض في العراق فهم في الموقع الافضل للحديث عما يحتاجون اليه لانجاز المهمة.

كرئيس لسلطة التحالف المؤقتة كان بريمر اكبر مسؤول اميركي في العراق منذ

مايو عام 2003 وهو الشهر الذي اعقب اسقاط الرئيس العراقي السابق صدام حسين والى ان اعادت الولايات المتحدة السلطة للعراق في يونيو عام 2004 وحينها غادر بريمر العراق.

وصرح بريمر الذي يروج لكتاب عن تجاربه انه »لم يتلق أي رد« من رامسفيلد على مذكرته.وقال دي ريتا معلقا: كان ذلك قبل اسابيع من رحيل جيري »مستخدما اسم الشهرة لبريمر« واضاف »لم يكن واضحا بالنسبة لي انه ينتظر ردا« وأوضح ان هذه كانت المرة الوحيدة التي عرض فيها بريمر نصيحته بشأن مستوى القوات.

وقال بريمر ايضا انه من الظلم تحميله مسؤولية قرار اتخذ فور وصوله بحل

الجيش العراقي. وكان هذا القرار بمثابة عدول عن خطة سابقة لسلفه في العراق

جاي جارنر لتعزيز الجيش العراقي للمشاركة في اعادة بناء البلاد.

وقال بريمر »لم أكن انا« الذي اتخذت القرار وقال ان واشنطن وافقت عليه بناء على توصياته. ويقول مؤيدو القرار ان الجيش العراقي حل نفسه بعد ان فر لاف من صفوف الجيش في مواجهة الغزو الأميركي.

ووصف دي ريتا قرار حل جيش العراق بأنه قرار »معقد« وان الأمور »كان من الممكن ان تسير في اي اتجاه« درسه الناس هناك. لكنه في نهاية الامر قرار جيري وقد كان يملك السلطة بوصفه رئيسا لسلطة التحالف المؤقتة«.

من ناحية أخرى قال سكوت ماكليلان الناطق باسم البيت الابيض »لا نتفاوض مع (ابو مصعب) الزرقاوي (زعيم تنظيم القاعدة في العراق) ولا مع ارهابيين آخرين، ولا نتفاوض مع موالين لصدام حسين عملوا معه ويسعون الى العودة الى النظام السابق«.

الا انه اضاف ان هناك »عنصرا مهما في استراتيجيتنا يتمثل بتوسيع المشاركة في العملية السياسية«.وقال »اننا نمد اليد« إلى الذين يعارضون هذه العملية من اجل اقناعهم بأن العملية السياسية تجسد التطور.

وكان ماكليلان يرد على معلومات اوردتها صحيفة »نيويورك تايمز« السبت وفيها ان الاميركيين بدأوا منذ الخريف حوارا مع زعماء المتمردين العراقيين في محاولة استغلال ثغرة متمادية بين هؤلاء وبين مجموعات مثل تنظيم القاعدة.