هددت رئاسة الاتحاد الأوروبي أمس بفرض عقوبات على طهران ،فيما أعلن آية الله علي خامنئي مرشد الجمهورية الإيرانية مجددا أن بلاده لن تتخلى عن برنامجها النووي، مضيفا أن فرض عقوبات لن يؤثر على إرادة الإيرانيين.
وعبر المستشار النمساوي الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الأوروبي ولفغانغ شوسل عن »قلقه الشديد« أمس إزاء احتمال استئناف طهران أنشطتها النووية الحساسة، وحذر من أن فرض عقوبات عليها لا يزال خياراً ممكنا.
وقال أثناء إطلاق رئاسة بلاده للاتحاد الأوروبي للأشهر الستة المقبلة »نحن غير مسرورين بتاتا بالتطورات في إيران«، مضيفاً »ان احتمال فرض عقوبات لا يزال قائما. إلا أن ذلك يجب ألاّ يكون الحل الأخير«.
وتابع »عندما يتعلق الأمر بالطاقة النووية والجانب العسكري للطاقة الذرية، لا يمكن اللعب بهذا الخصوص، نحن قلقون جدا من التوجهات السياسية في إيران«.
من جهته، حذر فرانك فالتر شتاينماير وزير الخارجية الألماني أمس من أنه إذا فضت إيران أختام الأمم المتحدة واستأنفت الأبحاث بشأن إنتاج الوقود النووي كما هددت بأن تفعل فستواجه عواقب ذلك.
وأضاف شتاينماير للصحافيين »لا يمكن ترك ذلك من دون عواقب، سنبحث في هذا الأمر مع زملائنا من فرنسا وبريطانيا العظمى هذا الأسبوع، بحلول يوم الخميس على أقصى تقدير«.
وتحاول ألمانيا وفرنسا وبريطانيا منذ أكثر من عامين إقناع إيران بالتخلي عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم الذي يمكن استخدامه لإنتاج وقود بهدف صنع وقود قنبلة ذرية. ويشتبه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في أن طهران تحاول تطوير أسلحة وراء ستار برنامج مدني للطاقة النووي وهو اتهام تنفيه إيران بشدة.
في هذه الأثناء أعلن مرشد الجمهورية الإيرانية أن إيران لن تتخلى عن برنامجها النووي. وأضاف »إيران ترحب بمشاركة دول أوروبية وغير أوروبية في برنامجها النووي لان الجمهورية الإسلامية لن تعدل عن العلم النووي الذي تلقاه المهندسون الإيرانيون الشباب«.
في إشارة إلى العرض الإيراني باقتراح مشاركة دول أجنبية في برنامج إنتاج الوقود النووي. وأكد أن »التهديدات بفرض عقوبات لن يكون لها أي اثر«، فيما حذر الغربيون طهران من أن استئناف الأنشطة النووية الحساسة يمكن أن يؤدي إلى إحالة ملفها إلى مجلس الأمن الدولي.