الأهالي يقطعون الطريق بين بيروت والجنوب

إصابة لبنانيين برصاص جبهة جبريل

في تطور أمني مفاجئ، أصيب لبنانيان من محصلي الضرائب في شرطة بلدية الناعمة بجروح بالغة صباح أمس بعدما تعرضا لإطلاق نار من عناصر في »الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـــ القيادة العامة« بزعامة احمد جبريل، في خطوة قابلها الأهالي بغضب عارم، وبقطع الطريق الدولية الرئيسية بين بيروت ومنطقة الجنوب.

وبدأ الإشكال الأمني حين بادرت عناصر من »الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـــ القيادة العامة«، بإطلاق النار من أحد مواقعها في منطقة الناعمة على سيارة تابعة لشرطة البلدية كانت تقوم بدورية لجباية الضرائب في منطقة المعامل قبالة تلك المواقع، مما أدى إلى إصابة الجابيين حنا الغصين ومارون يزبك بجروح بالغة نقلا على إثرها إلى مستشفى بيروت.

واثر الحادث طوقت القوى الأمنية اللبنانية المنطقة، وفتح تحقيق في الحادث فيما سجل استياء وغضب عارم في صفوف أهالي بلدات الناعمة وحارة الناعمة والدامور الذين اقفلوا الأوتوستراد الساحلي بين صيدا وبيروت على الخطين استنكاراً، وهم يهتفون ضد رئيس الجمهورية أميل لحود والأمين العام لـ»حزب الله« حسن نصر الله.

وطالبوا الدولة والجيش بالتحرك السريع لمعالجة الوضع والقبض على مطلقي النار. وشهدت الطريق الساحلية زحمة سير خانقة.واستنكر وزير الاتصالات مروان حمادة، الاعتداء على موظفي بلدية الناعمة.

وقال: »طالما طالبنا أن تنضبط هذه العناصر وتتخلى عن كل سلاح خارج المخيمات، وتغلق قاعدة لا هدف لها سوى خلق الاضطراب في منطقة آمنة، وعلى طريق ساحلية استراتيجية بالنسبة للجبل والجنوب، وعلى مقربة من مطار رفيق الحريري الدولي، مقدمة بذلك الحجج المجانية للعدو الإسرائيلي«.

وأضاف: »ان التمادي في إبقاء السلاح خارج المخيمات خلافاً لكل منطق وخدمة لأغراض باتت معلومة من الجميع وبقرار غير لبناني وغير فلسطيني، يستهدف الوحدة النضالية بين الشعبين اللبناني والفلسطيني، وفي الوقت نفسه الأمن الوطني والقومي اللبناني«.

وختم: »لذا نصر، كأعضاء في الحكومة وفي المجلس النيابي ومن أبناء منطقة الشوف، على معالجة هذا الموضوع فوراً وعلى إلغاء هذه الظاهرة وعلى وقف الاعتداء على المواطنين والامتناع عن العراضات التلفزيونية التي أساءت وتسيء قبل كل شيء إلى قضية فلسطين التي كانت ولا تزال قضية لبنان والعرب المقدسة«.

ودعا عضو »اللقاء الديمقراطي« النائب وائل أبو فاعور إلى »وقف الإساءات في حق القضية الفلسطينية، ووقف الإساءة إلى الاستقرار الداخلي اللبناني عبر الاعتداءات المتكررة الموحى بها على المواطنين اللبنانيين«. واعتبر »ان ما يحصل يؤكد ضرورة الحل السريع للسلاح الفلسطيني خارج المخيمات.

ووضع أسس سليمة للعلاقات اللبنانية ـــ الفلسطينية، تحمي الاستقرار الداخلي اللبناني بقدر ما تحمي وقوف لبنان إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله ضد الاحتلال الإسرائيلي في داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة«.

بيروت ـــ علي بردى:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات