خدام: محادثات بين المعارضة لتغيير سلمي في سوريا

خدام: محادثات بين المعارضة لتغيير سلمي في سوريا

أعلن النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام أن محادثات تجري بين فصائل المعارضة في سوريا للاتفاق على تحرك يهدف إلى إحداث تغيير سياسي سلمي في سوريا، بعد ساعات من مهاجمة الجبهة الوطنية التقدمية في سوريا (ائتلاف ثمانية أحزاب بقيادة حزب البعث الحاكم في سوريا) له ووصفه بأنه »فقد صوابه بعد تهشيمه سياسيا«.

وقال خدام في مقابلة مع موقع »إيلاف« الإخباري على شبكة الانترنت ونقلتها صحيفة النهار اللبنانية أمس ان »ثمة مناقشة تجري حاليا بين ممثلين لتيارات سياسية وفكرية وثقافية واجتماعية والغاية قيام معارضة موحدة شاملة تمثل الجميع«.

وأوضح خدام ان »دعوتي موجهة إلى جميع فئات الشعب السوري بكل توجهاته الفكرية والسياسية، وهي دعوة إلى انقاذ سوريا وتلاقي التجاوب«.

وأضاف أن »معارضة في الخارج تعمل على التغيير من الداخل بالطرق السلمية والديمقراطية«، مشيرا إلى ان »عهد الانقلابات ولى ونحن لسنا من دعاة استخدام الجيش والقوى المسلحة في تحقيق التغيير«.

وأشار الى انه لم يتقرر حتى الآن اي تحرك، و»نحن في طور تشكيل المعارضة والخطوات المقبلة لناحية التحرك العملي ستناقش بين القادة السوريين«.

وشدد على ان »تحركنا محض سوري ولا خيوط خارجية تديره«. وقال »عندما تنضج الامور في شأن تشكيل المعارضة ستعلن النتائج ويجري بعدها تحرك شعبي عام داخل البلاد« معلنا عودته بعد ذلك الى سوريا.

واكد خدام مجددا انه نصح الرئيس السوري بشار الأسد بعدم التمديد للرئيس اللبناني إميل لحود وهو ما تم في سبتمبر 2004 بضغط من سوريا وخلافا لرأي الأسرة الدولية.وتابع خدام ان الأسد »قال لي انه لن يجدد للحود ولكن بعد أسبوع اتخذ قرار التمديد«.

ورجح ان يكون »خضع ربما لتأثيرات من أجهزة الأمن أو من افراد العائلة نزولا عند مصالحها المالية والخاصة (..) واكتفي في هذا الاطار بذكر كازينو لبنان وبنك »المدينة«« اللذين كانا محورا لفضيحتين ماليتين أشارت الصحف اللبنانية إلى ضلوع مقربين من لحود فيهما.

وجدد خدام انتقاداته للرئيس السوري معتبرا انه »لا يعرف قراءة المعطيات الدولية والإقليمية« ودعاه إلى »الاستقالة وترك السلطة لتشكل حكومة تنقذ الوطن«.

من جانبها ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الأمناء العامين لأحزاب الجبهة الوطنية التقدمية عقدوا اجتماعا تدارسوا خلاله » الأوضاع السياسية في المنطقة والحملة الشرسة الموجهة ضد سوريا«.

وأضافت أن المجتمعين »لاحظوا انه في هذه الظروف الدقيقة تحركت قوى العمالة في سوريا ولبنان وانضم إليها عبد الحليم خدام الذي فقد صوابه بعد ان همش سياسيا .

وكفت يده عن الملف اللبناني منذ العام 1998 بسبب الانحرافات التي ارتكبها في لبنان وتضاؤل دوره في الحياة السياسية السورية بسبب ممارساته التي عبرت عن شخصيته التي تتصف بالتسلط والغدر والفساد«.

وأشارت الى أنهم »رأوا في ما أقدم عليه من خيانة عظمى تعبيرا عن حقيقته التي تمكن من التستر عليها ليفتضح أمره بعد ذلك باعتباره مجرد أداة في إطار مشروع يستهدف سوريا وامتنا العربية«.

وتابع ان »عبد الحليم خدام مضى إلى التنسيق مع اعداء الوطن وإطلاق التصريحات الحافلة بالتناقضات متناسيا انه هو نفسه الذي اتهم إسرائيل في تصريح رسمي له في لبنان بأنها هي من اقدم على اغتيال الرئيس (رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري)« بحسب الوكالة.

ومضت تقول ان خدام وضع »نفسه في خدمة المخطط الصهيوني الذي اصبح جزءا منه دعما لنهج ميليس (رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري) في تقريره المسيس (..) متنكرا لكل القيم والمثل العليا التي يتمسك بها شعبنا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات