دعوة لتيار غير جهادي في الأردن لمواجهة الفكر التكفيري

دعوة لتيار غير جهادي في الأردن لمواجهة الفكر التكفيري

دعت المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات في الشرق الأوسط إلى معالجة مشكلة تيار الإسلاميين الجهادييّن بنقيضهم تيار الإسلاميين غير الجهاديّين وذلك كأحد أهم التدابير الثقافية لمواجهة الفكر التكفيري.

وحثت المجموعة النظام الأردني على الاستفادة من المساندة الشعبية التي يتمتّع بها حالياً والناتجة عن النقمة والسخط على التفجيرات التي استهدفت فنادق عمان في التاسع من نوفمبر الماضي، وذلك بمراجعة القوانين والقرارات التي تقلص من الحريات السياسية.

وعند الضرورة تعديلها والتخلي عن مسودة قانون النقابات المهنية، بالإضافة إلى صياغة قانون انتخابي جديد يوفر تمثيلاً شعبياً أكثر دقّة ويؤدي إلى تشكيل ائتلاف حكومي أوسع وأكثر شمولية بحيث يضم اتجاهات المعارضة.

تقرير المجموعة الدولية جاء على شكل دراسة عن الأردن حملت عنوان »التعامل مع الإسلامية الجهادية اثر الاعتداءات الإرهابية«. وأكد على »ضرورة اتخاذ عدد من التدابير السياسية« .

مشيرا إلى أن أية استجابة أمنية يجب أن تكون متبوعة بانفتاح حقيقي للنظام السياسي وفرصة اقتصادية يتم المشاركة فيها بمساواة أكبر، إذا كان الأردن يرغب في تقليل خطر حدوث المزيد من الهجمات وعدم الاستقرار.

وطالب التقرير بالعمل على ترويج وتعزيز نموذج متسامح عن الإسلام في كافة المؤسسات التعليمية و إطلاق حملة أيديولوجية ضد الفتنة بين المسلمين بالإضافة إلى توفير مجال حقيقي للوعّاظ (الخطباء).

ومعلمي الدين الذين يتمتعون بالمصداقية والكفاءة والذين يشجبون العنف – بمن فيهم أولئك الذين ينتقدون سياسة الحكومة – ليتحاوروا مع أصحاب الأيديولوجية السلفية.

كما دعا التقرير إلى اتخاذ تدابير اقتصادية لمواجهة الفكر السلفي الجهادي، من خلال توسيع الفرص أمام الفقراء والعاطلين عن العمل ليشاركوا بطريقة أكثر إنصافاً وبشكل كامل في النمو الحقيقي للأردن من خلال اتخاذ خطوات عاجلة للقيام أبرزها إزالة العقبات لاستحداث وظائف عمل وتوفير التدريب على العمل وبرامج بناء المهارات وتخفيف المشقّة والحرمان عن الأشخاص الأقل حظاً.

عمان ـ لقمان اسكندر:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات