عقد الزعيم الليبي معمر القذافي والرئيس التشادي إدريس ديبي ورئيس إفريقيا الوسطى فرنسوا بوزيزيه قمة افريقية مصغرة في العاصمة الليبية طرابلس بحضور الفا عمر كوناري رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي بحث خلالها تداعيات التوتر القائم بين تشاد والسودان والوضع في إقليم دارفور.

في وقت أكد وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم أن الدورة الرابعة والعشرين لمجلس وزراء خارجية اتحاد المغرب العربي اختتمت أعمالها أمس من دون أن تتفق على تحديد موعد محدد للقمة.

واستعرض القادة الأفارقة في طرابلس الجهود المبذولة لإعادة العلاقات بين تشاد والسودان إلى طبيعتها ونزع فتيل التوتر الحاصل بينهما.

وأطلع ديبي خلال هذا اللقاء بقية الزعماء على نتائج اجتماع رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول وسط إفريقيا (سيماك) الذي انعقد في نجامينا يوم الأربعاء الماضي التي قدمت دعماً حذراً لتشاد في هذه الأزمة من خلال إدانة »أي محاولة لزعزعة استقرار تشاد«.

كما طلبت الدول الست أعضاء المجموعة وهي إفريقيا الوسطى والكاميرون والكونغو والغابون وغينيا الاستوائية وتشاد من مجلس السلام والأمن التابع للاتحاد الإفريقي »أن يدرس بانتباه شديد وفي شكل عاجل الوضع الخطير عند الحدود بين تشاد والسودان«.

من جانبه، اطلع كوناري الزعماء الأفارقة على جهود مفوضية الاتحاد الإفريقي من اجل إحلال السلام في إقليم دارفور واثر ذلك على الوضع في المنطقة وكذلك أطلعهم على آخر التطورات فيما يخص موضوع مفاوضات ابوجا تحت رعاية الاتحاد الإفريقي.

وكانت ليبيا ونيجيريا دعتا إلى عقد قمة خماسية في طرابلس تضم زعماء السودان وتشاد وليبيا ونيجيريا وإفريقيا الوسطى ولكنها تأجلت في اللحظة الأخيرة لأسباب غير معروفة.

من جهة ثانية، اجتمع رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ألفا عمر كوناري مع علي التريكي أمين شؤون الاتحاد الإفريقي في الخارجية الليبية أمس في طرابلس وبحث معه الاستعدادات الجارية لانعقاد الدورة العادية السادسة لمؤتمر الاتحاد الإفريقي في الخرطوم بالإضافة إلى استعراض آخر الأوضاع في إقليم دار فور.

كما اجتمع التريكي مع المبعوث البريطاني لإقليم دارفور الآن غولت وبحث معه الجهود الليبية الداعية إلى إيجاد حل للمشكلات التي تعترض إقليم دارفور وشرق السودان.

وفي موضوع آخر، أوضح شلقم في تصريحات صحافية أمس أن كل الشروط أصبحت متوفرة لانعقاد قمة اتحاد المغرب العربي .لكنه لم يحدد موعداً للقمة.

وأعلن وزير الخارجية الليبي عن أن مجلس وزراء خارجية الاتحاد قد أكد في اجتماع دورته الرابعة والعشرين في طرابلس على تأسيس المصرف المغاربي للاستثمار والتجارة الخارجية وأن وزراء مالية دول الاتحاد سيعقدون اجتماعا في هذا الخصوص بتونس خلال مارس المقبل.

وأشار المسؤول الليبي إلى أن المجلس اتخذ كذلك الإجراءات التنفيذية لتعيين أمين عام جديد للاتحاد هو وزير خارجية تونس الأسبق الحبيب بن يحيى بالإضافة إلى عدد من الموضوعات الإجرائية الإدارية والمالية الخاصة بالاتحاد من بينها ميزانيته العامة للسنة الحالية 2006.

طرابلس ـــ سعيد فرحات: