طالبت ست كتل انتخابية بعقد لقاء »عاجل« مع رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) للتوصل إلى قرار »حازم وواضح ومشترك« إزاء موعد الانتخابات المقبلة، وان يكون هذا اللقاء »على قاعدة الالتزام بموعد الانتخابات كما تم إعلانها«.

وعقد ممثلون عن حركتي »فتح« و»حماس« إضافة إلى قوى أخرى اجتماعاً في رام الله مع محامين وقانونيين فلسطينيين ناقشوا خلاله العوامل التي يمكن أن تؤثر على موعد الانتخابات.

وبينها خصوصاً مسألة الفلتان الأمني في الأراضي الفلسطينية ورفض إسرائيل السماح لسكان القدس الشرقية بالمشاركة في الانتخابات. ووقع المشاركون في الاجتماع الذي استمر أكثر من ثلاث ساعات، على توصية طالبت الرئيس الفلسطيني بـــ »لقاء عاجل« يتخذ فيه موقفاً »حازماً وواضحاً« من موعد الانتخابات.

وجدد محمود الرمحي مرشح »حماس« موقف الحركة الرافض لأي تأجيل لموعد الانتخابات وقال: »إذا تأجلت الانتخابات فان أبومازن الذي اتفقنا معه على هذه الانتخابات سيفقد مصداقيته بالنسبة الينا«.

وأضاف »نسمع أن هناك محاولات لتأجيل موعد الانتخابات وبخاصة من قبل حركة فتح، فإذا كان هذا الموضوع جدياً فليتم بحثه بشكل مشترك«.

وألقى أحمد عبد الرحمن من »فتح« شكوكاً حول إجراء الانتخابات عندما، قال إن موقف الحركة معارض لإجراء الانتخابات »في حال بقيت شروط مشاركة المقدسيين هي ذاتها التي جرت في العام 1996 .

لكن عضو المجلس الثوري للحركة محمد دحلان أكد أن الحركة ماضية بكل ثبات نحو يوم الانتخابات التشريعية مهما كانت النتائج.

وقال إن »فتح« لا تخشى هذه النتائج التي لن تخيب آمال شعبنا الفلسطيني نافيا بذلك ما روجته وسائل الإعلام حول وجود تيار داخل الحركة يريد تأجيل هذه الانتخابات.

وأشار إلى أن فتح تواصل حملتها الانتخابية مؤكدا أن اتصالاته المكثفة مع الجانب الأوروبي لاسيما اللقاء الأخير مع مارك أوت قد تركزت على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد وتسهيل عمل المراقبين الدوليين.

من ناحيتها دعت »فتح« القوى والفصائل الوطنية الفلسطينية إلى الإعلان عن موقف وطني يدعم عدم إجراء الانتخابات من دون القدس.

وأكدت الحركة في بيان »التصميم على إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، شريطة الحصول على الضمانات الدولية لممارسة المقدسيين للسيادة الفلسطينية على القدس بإجراء الانتخابات فيها أسوة بباقي المدن والمحافظات في الضفة الغربية وقطاع غزة«.

وطالب البيان المجلس التشريعي الفلسطيني بتعديل قانون الانتخابات بما يضمن عدم الإجحاف بحقوق المقدسيين في الانتخاب دعاية وترشيحا وانتخابا.

إلى ذلك أكدت لجنة الانتخابات المركزية للانتخابات الفلسطينية بان اخطر الانتهاكات والخروقات التي تتم ضد مرشحي المجلس التشريعي هي في مدينة القدس وضواحيها.

حيث يتعرض المرشحون ومؤيدوهم إلى ملاحقة متواصلة من قبل أفراد الشرطة وحرس الحدود والتشكيلات العسكرية الأخرى والتي تتمثل في الملاحقة والاعتداء بالضرب وتمزيق اللافتات المختلفة للمرشحين وصورهم وفي بعض الأحيان يتم احتجاز المرشحين وأنصارهم لساعات كما حصل مع عدد منهم.

غزة ـــ ماهر إبراهيم: