ينتظر ان يعقد الائتلاف العراقي الموحد الشيعي وتجمع »مرام« الذي يضم القوى المعترضة على النتائج الجزئية للانتخابات اجتماعين منفصلين لتدارس إمكانية صياغة مواقف مشتركة بين الطرفين.

تمهيداً لاجتماعات شاملة تشارك فيها جميع القوائم الفائزة في الانتخابات العراقية بعد عيد الاضحى المبارك بهدف وضع تفاصيل الحكومة المقبلة، فيما اعتبر سياسيون التقتهم »البيان« وتيرة الشد الطائفي الذي تفاقم اثر التدهور الأمني الأخير يصب في غير مصلحة العملية السياسية.

وقال العضو قي قائمة الائتلاف بهاء الأعرجي، ان الكيانات السياسية في كتلة الائتلاف ستلتئم لمناقشة تشكيل الحكومة وكيفية السيطرة على الوضع الامني، وكذلك الاتفاق على النقاط التي ستطرح في اجتماعات ما بعد العيد.

وعلمت»البيان« من مصدر في التوافق ان القوائم الفائزة في»مرام«، وهي التوافق بزعامة عدنان الدليمي والعراقية بزعامة الدكتور اياد علاوي والحوار بزعامة صالح المطلق ستجتمع هي الاخرى للنظر في الطروحات التي قدمها رئيس الجمهورية جلال طالباني.

والزعيم الكردي مسعود البارزاني في مباحثات دوكان وصلاح الدين، وكذلك لصياغة موقف موحد بشأن المباحثات التي ستجرى بعد العيد بمشاركة القوائم الخمس »الائتلاف والتوافق والعراقية والحوار والتحالف الكردستاني« .

وكان من المؤمل استئناف هذه المباحثات التي بدأت في كردستان، في بغداد، لكن الاوضاع الامنية وكثافة التحدي الارهابي فضلا عن اسباب اخرى منعت عقد تلك المباحثات حتى الآن.

ونشبت على اثر التدهور الامني الاخير تجاذبات واتهامات بين أطراف عدة وفرت الانطباع عن شد طائفي بين كتلة الائتلاف والقوائم الممثلة للعرب السنة.وقال سياسيون ان هذا الهاجس الطائفي يدفع إلى المطالبة بأن لا يكون للطائفية تأثير في بناء الحكومة والدولة العراقية.

وفيما اعتبر عضو الائتلاف جواد المالكي أن الوضع الأمني الأخير كشف عن شكل ايجابي للتضامن، رأى اياد السامرائي نائب الامين العام للحزب الاسلامي ان جميع الاطراف ساهمت في الشد الطائفي مما ولد حالات عنف راح ضحيتها الابرياء.

وقال انه »لا يوجد ضبط عند جميع الاطراف اذ يريد كل طرف الحبل على غاربه، وهذا الأمر نرفضه ونحاول ان نسعى الى جعل انضباط جميع القوى السياسية منهجاً«.

وشدد على ضرورة أن تقف جميع الكتل السياسية بغض النظر عن طائفتها او مذهبها او قوميتها ضد القتل، فالذي يقتل هو عراقي. وقال »إن القوى السياسية تتحمل بخطابها غير المتوازن عاقبة ما يجري حاليا، لاسيما وان من يتلقى الاذى هو المواطن البسيط« .

وأكد عزة الشابندر من القائمة العراقية على »ضرورة أن لا يكون للطائفية اثر في بناء الدولة العراقية«، مبيناً أن عمليات العنف الاخيرة توسعت بسبب الشد الطائفي وليس هناك علاقة بينها وبين الاعتراضات على النتائج او بمن شارك في العملية الانتخابية.

وقال ان الذين شاركوا في العملية السياسية لا يمكن ان يتخذوا العنف والارهاب اداة ضغط، مشيراً إلى انه لا يوجد مكان يجمع العمل السياسي والارهاب معا ومن يقول ذلك فهو مخطئ. واكد وجود أطراف تسعى الى اشعال نار الفتنة الطائفية لتغطي على فشلها، مضيفا ان القائمة العراقية وقفت دائما ضد هذا النهج.