أعلنت طهران أمس أنها تستعد لإزالة أختام الأمم المتحدة من بعض مواقع الأبحاث والتطوير النووي، اليوم، رغم المعارضة الغربية القوية لقرارها استئناف أبحاث ذرية أوقفتها منذ أكثر من عامين.
وستكون هذه المرة الثانية خلال خمسة أشهر التي تزيل فيها إيران أختاما وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي في مؤتمر صحافي أسبوعي »سنزيل الأختام وقد أعلنا إننا مستعدون لبدء الأبحاث اعتبارا من الغد (اليوم)«.
وأضاف »الأمر يتوقف الآن على الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإعلان استعدادها لان هذا سيتم تحت إشراف الوكالة«.ويعني استئناف البحث والتطوير الذري تنشيط برنامح إيران النووي كله ما عدا عملية التخصيب الفعلي لليورانيوم في منشأة نطنز التي لم تكتمل بعد.
وكان العمل في معظم أجزاء البرنامج النووي الإيراني قد أوقف في إطار المفاوضات التي بدأت مع الاتحاد الأوروبي في أواخر عام 2003. وتخصيب اليورانيوم هو أكثر الأجزاء حساسية في دورة الوقود النووي اذ يمكن استخدامه لإنتاج مواد لصنع قنابل ذرية وأيضا لإنتاج وقود للمفاعلات النووية.
ولم تعلن إيران صراحة النشاطات التي تعتزم استئنافها اليوم الاثنين. ويقول دبلوماسيون ومحللون ان البحث والتطوير قد يتضمن بعض الاختبارات المعملية لتخصيب اليورانيوم وتجميع أجهزة الطرد المركزي.
وأوضح اصفي »أنشطة البحث والتطوير ستجرى تحت إشراف الوكالة ولا يوجد ما يدعو للقلق«. ويقول مسؤولو الوكالة ان وفد إيران التي تؤكد ان برنامجها النووي سلمي لم يحضر مباحثات جرت في فيينا الأسبوع الماضي لشرح النشاطات التي تعتزم استئنافها.
وقال نائب رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران جواد وحيدي، للتلفزيون الرسمي السبت حين سئل لماذا عاد الوفد الإيراني من فيينا من دون الاجتماع مع مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية »أي اجتماع يجب عقده بغرض بلوغ هدف ونتيجة. وإلغاء الاجتماع تم في الواقع في هذا الإطار«.
والتقى مسؤولون من إيران وروسيا في طهران خلال اليومين الماضيين لمناقشة مكان تخصيب اليورانيوم الذي تتمسك إيران في ان يتم على أراضيها.
وقال اصفي »لدينا وجهة نظر ايجابية بخصوص هذه المباحثات وكذلك الروس... هذه المباحثات يمكن ان تناقش خططا مختلفة ولكن الموضوع الأساسي هو احترام وتقبل حقوق إيران المشروعة«.
وحذر وحيدي من ان إحالة ملف طهران إلى مجلس الأمن حيث يمكن فرض عقوبات عليها لن يكون في مصلحة الغرب. مذكرا بان البرلمان الإيراني وافق على مشروع قرار في أواخر العام الماضي بأن تستأنف طهران تخصيب اليورانيوم وان تحد من تعاونها مع مفتشي الوكالة اذا أحيل ملفها إلى مجلس الأمن.