أقام العشرات من ضحايا هجمات وقعت في إسرائيل لدى المحكمة الفيدرالية الأميركية دعاوى ضد مصرفين أوروبيين احدهما بريطاني والثاني فرنسي بتهمة تأمين خدمات لمنظمات تعتبرها الولايات المتحدة »إرهابية« بينها حركة حماس.

وقال محامو الجهات المدعية أول من أمس انهم يقاضون مصرف »ناشيونال ويستمنستر بنك« او »ناتوست« البريطاني العملاق وبنك »كريديه ليونيه« الفرنسي بتهمة اجراء عمليات مالية لمصلحة منظمات تدعم (حماس).

وأكد أحد محامي المدعين غاري اوسين أن »الولايات المتحدة لا يمكن أن تسمح للمصارف بالقيام بعمليات (داخلها) أو في الخارج لمصلحة منظمات صنفت على أنها إرهابية«. وأضاف انه »بالتصويت على قانون مكافحة الإرهاب اعترف الكونغرس بالتهديد الذي يشكله تمويل الإرهاب، وقد طبق قانونا خاصا لمنع هذه الإعمال بالتحديد«.

وفي دعوى أولى أقيمت الخميس الماضي لدى محكمة في نيويورك، اتهم مصرف »ناتوست« بتأمين خدمات مصرفية »لصندوق الإغاثة والتنمية الفلسطيني« (انتربال) والسماح له بجمع أموال عن طريق موقعه على الانترنت. وكانت أدرجت الولايات المتحدة »انتربال« على قائمة المنظمات الإرهابية في 2003.

أما الدعوى الثانية فأقيمت ضد مصرف »كريديه ليونيه« الفرنسي لتأمينه خدمات مماثلة »للجمعية الفلسطينية للاحسان والإغاثة« ومقرها فرنسا التي أدرجتها الولايات المتحدة كذلك على قائمة »المنظمات الإرهابية« في العام نفسه.

وأقام موزيس شتراوس وأسرته هذه الدعوى لدى محكمة في نيوجيرسي وكان هذا الشاب الأميركي يدرس في إسرائيل عندما جرح في حافلة في القدس في هجوم تبنته حماس.

وقال »ناتوست« البريطاني في بيان إن التهم »ليس لها أساس من الصحة«. وأشار إلى أن اتحاد الجمعيات الخيرية البريطانية أجرى تحقيقا في الادعاءات حول تعامل انتربال مع حماس في 1996 و2003 »ولم يعثر على دليل على وجود أي مخالفة« من قبل الجمعية الفلسطينية.

وأكد »كريديه ليونيه« بدوره انه قطع كل علاقاته مع الجمعية الفلسطينية للاحسان والإغاثة في 2003 قبل أن يتم إدراجها على قائمة المنظمات الإرهابية.