"الكونغرس" يرفض مبررات بوش للتنصت

البيت الأبيض يعد استراتيجية جديدة للأمن القومي

قال مسؤولون أميركيون وبعض المحللين إن البيت الأبيض يبلور حاليا ما يتوقع أن تكون تغييرات بسيطة في سياسة الأمن القومي الأميركي في رؤية جديدة لوثيقة صدرت في العام 2002 يقول منتقدون أنها مهدت الطريق لحرب وقائية ضد العراق.. في وقت رفض الكونغرس مبررات الرئيس جورج بوش في قضية التنصت.

وأوضح المسؤولون إن الوثيقة الجديدة في مرحلة الصياغة ويمكن أن يتم إعلانها في أوائل الشهر المقبل. ولايزال يتعين أن تعرض على بوش كي يراجعها. وقال مسؤول أميركي طلب عدم كشف هويته بسبب حساسية الموضوع: »لا أعتقد أنه سيكون لها انعكاسات سياسية خطيرة«.

وأضاف »أنها لن تؤدي لتغيير الطريقة التي نخطط بها لاستراتيجياتنا. أنها تفصل عملية تحول تتم حاليا بالفعل«.

وألغت وثيقة العام 2002 لاستراتيجية الأمن القومي سياسة حرب باردة كانت تستهدف احتواء الاتحاد السوفييتي. وبدلا من ذلك كرست سياسة الضربات الوقائية ضد دول معادية أو جماعات إرهابية.

هذا التوجه تعرض لانتقادات شديدة من منتقدين قالوا إنها أرست حجر الأساس لغزو العراق في عام 2003 وهو اتهام تنفيه إدارة بوش.

وقال غراي شميت من معهد »أميركان انتربرايز« انه يتوقع أن تعكس الاستراتيجية الجديدة الدروس المستفادة منذ صدور وثيقة 2002 الذي اعتبره »مصلحة عامة«، مضيفا أن »كل شخص سوف يقرأ كل جملة ليرى ما إذا كان في إمكانهم العثور على إشارة لتغيير رئيسي وهو ما أراه أمراً غير مرجحا«.

ولكن خبير الأمن في معهد بروكينغز ايفو دالدير، قال إن الاستراتيجية الجديدة ليس من الممكن إن تصدر قريبا، مشيرا إلى أن »استراتيجية 2002 فشلت بشكل جلي لدرجة أن الوضع أصبح في أمس الحاجة لإصدار استراتيجية«.

في هذه الأثناء، ذكرت صحيفة »واشنطن بوست« أن تقريرا قدمته لجنة بحث تابعة »للكونغرس« أمس خلص إلى أن تبرير إدارة الرئيس بوش لعمليات التنصت يتعارض مع القانون الحالي.

وكتبت أن تقرير هيئة الكونغرس للخدمات البحثية، وهو أول تقرير غير حزبي بخصوص البرنامج حتى الآن، يرفض تأكيدات بوش ووزير العدل ألبرتو غونزاليس بخصوص قدرة الرئيس على الأمر بالتنصت على المكالمات الهاتفية والبريد الالكتروني.

وأضاف التقرير الذي يقع في 44 صفحة انه من غير المرجح أن يعود بوش للاعتماد على الصلاحيات الرئاسية الواسعة التي اعتمد عليها لتعطيه القدرة على الأمر بالتنصت سرا على المكالمات الهاتفية للمواطنين الأميركيين منذ أحداث العام 2001.

وبموجب قانون المراقبة الاستخبارية الخارجية لعام 1978 يمنع التجسس المحلي على المواطنين الأميركيين من دون موافقة محكمة خاصة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات