انتقد حزب الحداثة والديمقراطية السوري في بيان أمس تصريحات نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام التي اتهم فيها الرئيس بشار الأسد بالتفرد بالسلطة معتبرا أن خدام انقلب على النظام في الوقت الذي لم يعد له مكانا فيه, في وقت يتسابق المعارضون للنظام السوري في توجيه الانتقادات اللاذعة لتصريحات خدام.
والابتعاد عنه, وسد أي ثغرة يمكنه النفاذ منها إلى صفوفها.وأكد بيان »الحداثة والديمقراطية« على أن »تسلقه ووصوليته التي يتوقعها عنه السوريون والتي لمسوا آثارها حيث لم يكن له في مسيرته الطويلة التي قضاها في موقعه إلا بوصلة واحدة لا تؤشر إلا إلى مصالحه الضيقة وتوقه إلى السلطة والنفوذ«.
وقال الناطق باسم الحزب فراس قصاص من مقره في ألمانيا إنه »لا توجد قيمة سياسية تذكر في الداخل السوري لتصريحات خدام كما لا وزنا سياسيا للسيد خدام يمكن أن يعتمد عليه في ترجيح كفة المعارضة السورية نظرا لانعدام ثقة غالبية السوريين بخدام الذي أفسد وأثرى ولم يحسن إلا خدمة مصلحته ومصلحة أبنائه«.
ونفى قصاص ما قاله خدام إن المعارضة السورية تفتقر إلى الشخصية التي تتولى قيادتها في مواجهة النظام السوري.في وقت سابق نأت المعارضة السورية بنفسها عن مواقف خدام الذي وصفته بأنه »رمز الدكتاتورية«، مؤكدة على ان السوريين »يريدون لسوريا السيادة الشعبية والإرادة الشعبية«.
وقال المفكر السوري المعارض ميشال كيلو ان »الديمقراطية مطلب قديم وكاد يكون مطلباً إجماعياً. فإذا كان السيد خدام يريد أن ينضم إلى هذا المطلب فليكن«.
وأضاف انه »مطلب محق وصحيح ومبرر في معزل عن نوايا السيد خدام«، مؤكدا أن »السوريين يريدون ان يكون لسوريا السيادة الشعبية والإرادة الشعبية«.
من جهته، أشار الصحافي والسجين السياسي السابق ياسين الحاج علي لوكالة فرانس برس إلى »تراجع سيطرة النظام على شروط استقراره الخارجية من خلال الخروج من لبنان ووضعه تحت المراقبة الدولية وخسارة أدوات الدور الإقليمي المهمة«.
ورأى الحاج علي الذي سجن 16 عاماً أن »انشقاق خدام وتصريحاته قد يشير إلى تراجع سيطرة النظام على شروط استقراره داخليا«.وأضاف أن »كلام خدام خطير وهو شخصية مهمة في البعث وغير ممكن لشخص مثل خدام ان يبادر من دون احتمال أن يكون (هناك) خطة أو تفاهم مع أطراف ربما دولية أو إقليمية أو محلية«.
من جهته، انتقد المخرج السينمائي المعارض عمر اميرالاي ما أعلنه خدام عن قرب عودته إلى سوريا غداة سقوط محتمل للنظام السوري.وقال لوكالة فرانس برس »انه مسؤول عن أخطاء وجرائم لدرجة انه لن يجد بالتأكيد أي مكان له في سوريا ديمقراطية«.
وأضاف »صحيح ان تصريحاته تخدم قضية السوريين على المدى الطويل لأنها تساهم في تفكيك النظام، لكنها لا تعفيه إطلاقا من الأخطاء التي ارتكبها هو شخصيا«. وأوضح ان خدام »كان طوال أربعين عاما احد أسوأ الوجوه وأكثرها إجراماً«.
وتابع اميرالاي ان خدام »أضحكني فعلا عندما انتقد سلوك (رئيس جهاز الاستطلاع والأمن السوري السابق في لبنان) رستم غزالة حيال السياسيين اللبنانيين. لقد كان أكثر رجل تعامل بطريقة مهينة ومذلة مع الطبقة السياسية اللبنانية.