ذكر تقرير أعده خبراء طبيون في الجيش الأميركي أن دروعاً أفضل لحماية البدن كان يمكن أن تمنع أو تحد بنسبة 80 في المئة من إصابات الجذع القاتلة التي تعرض لها جنود مشاة البحرية الذين قتلوا في العراق.
وفحص التقرير، الذي أعده مكتب المفتش الطبي للقوات المسلحة لحساب سلاح مشاة البحرية والذي لم ينشر، حالات جنود مشاة البحرية الذين أصيبوا بإصابات قاتلة منذ بدء الحرب في مارس 2003 وحتى يونيو 2005 وخلص إلى وجود نقاط ضعف في الدروع الواقية للجذع.
وشملت الدراسة فحص آثار طلقات الرصاص أو الشظايا التي أصابت دروع جنود مشاة البحرية وجوانب جذوعهم أو المناطق الأخرى غير المغطاة بشكل كامل بالألواح الموجودة في الدرع في 74 حالة على الأقل من بين 93 إصابة قاتلة.
ولفتت الدراسة إلى أن »استخدام لوح أكبر أو حماية أكثر حول هذا اللوح كان يمكن ان يغير النتيجة المميتة«. واتهم منتقدون في »الكونغرس« الأميركي وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بعدم توفير أفضل الدروع الممكنة للجنود والعربات المدرعة للقوات الأميركية في العراق وأفغانستان.
لكن مسؤولي الجيش دافعوا عن الدروع التي زودت بها القوات وعن مستوى كفاءة العربات. وشملت الدراسة جنودا في مشاة البحرية قتلوا بسبب »إصابة قاتلة مباشرة في الجذع«.
وهي السبب في مقتل قرابة ربع هؤلاء الجنود خلال الفترة التي غطتها الدراسة. وأشارت الدراسة إلى أن أكثر من 60 في المئة من إصابات الجذوع نتجت عن نيران أسلحة صغيرة فيما كان 38 منها نتيجة انفجارات.
والجنود الذين شملتهم الدراسة كانوا ضمن 401 من جنود مشاة البحرية قتلوا خلال عمليات أثناء الفترة التي غطتها الدراسة. وأشارت الدراسة إلى أن الباحثين راجعوا تقارير تشريح الجثث والسجلات المصورة الخاصة بكل إصابة.
وقال الناطق باسم الجيش بول بويس ان القوات الأميركية لديها أفضل دروع للبدن في العالم وان تلك الدروع »تنقذ أرواحا كل يوم«. وأضاف »ادخل الجيش تحسينات عدة فيما يتعلق بعتاد حماية الجنود على الصدرات التكتيكية الخارجية وعلى وسائل الحماية من الأسلحة الصغيرة«.
وتابع »استجابة لتغير ظروف ميدان المعركة ومع ظهور تقنيات جديدة ..يواصل الجيش إدخال تحسينات على عتاد حماية الجنود لتعزيز فرص البقاء على قيد الحياة والقدرة على التحرك. نأخذ امن العمليات بجدية تامة ولن نناقش علنا قضايا حساسة ربما تنقل إلى العدو أي تصور عن قدراتنا وخططنا الميدانية أو تكتيكاتنا أو تقنياتنا أو إجراءاتنا«.