التقى طالباني والجعفري وحث المسلحين على القاء السلاح

سترو بحث في بغداد الدفع نحو حكومة وحدة وطـنية

أجرى وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أمس مباحثات في بغداد مع مسؤولين عراقيين بارزين تمحورت حول تشكيل الحكومة المقبلة، ودعا هو ورئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري، في مؤتمر صحافي مشترك، المسلحين إلى القاء السلاح.

واجتمع سترو بالجعفري وبالرئيس العراقي جلال طالباني وبعدد من قادة السنة وفق ناطق باسم السفارة البريطانية في العاصمة العراقية الذي أوضح أن المحادثات تهدف إلى »دعم العراقيين في سعيهم لتشكيل حكومة جديدة تضم كل الفرقاء«.

وأشار تقرير اذاعي بريطاني إلى ان هدف سترو خلال المباحثات هو اقناع الساسة العراقيين بالموافقة على تشكيل حكومة عراقية موسعة تضم جميع الأطراف في أسرع وقت ممكن من منطلق القناعة بأن أي تأخير في تشكيل تلك الحكومة سيزيد الهوة بين الشيعة والسنة ويهدد بتمزيق البلاد.

وفى الوقت نفسه قال سترو ان الدفعة الاولى من القوات البريطانية سوف تغادر العراق خلال شهور. واضاف انه يأمل في أن يسمح تحسن الأوضاع الأمنية في بعض أجزاء العراق بأن تسلم القوات البريطانية زمام السيطرة إلى القوات العراقية.. لكنه لم يحدد جدولاً زمنياً لهذا الانسحاب.

وقال سترو في مقابلة مع اذاعة الـ »بي بي سي« خلال الزيارة الحالية التى يقوم بها إلى مدينة البصرة ان هذا قد يكون ممكنا في محافظة أو أكثر خلال أشهر، موضحاً ان الشهرين او الثلاثة أشهر المقبلة ستكون حاسمة بالنسبة لمستقبل العراق.

وفي مؤتمر صحافي عقده لاحقاً قال سترو انه ناقش في بغداد سبل التعاون المشترك بين القوات البريطانية والحكومة العراقية. وأضاف »ان انسحاب القوات البريطانية من العراق مرتبط بطلب الحكومة العراقية وقرارات مجلس الامن.

وان القوات البريطانية ستنسحب في حالة طلب الحكومة العراقية ذلك، وان هدفنا هو تقديم المساعدة إلى القوات العراقية«. ودعا سترو الجماعات المسلحة في العراق إلى إلقاء سلاحها، والانخراط في العملية السياسية.

واضاف: »ان زيارتي إلى العراق كانت للاطلاع على الانتقالات السياسية الحاصلة في العراق، وبالأخص الانتخابات الأخيرة«، مشيرا إلى ان »الإرهابيين يخشون من العملية الديمقراطية والسياسية الحاصلة في العراق، لذلك فهم يصعدون من حجم عملياتهم المسلحة حاليا«.

من جانبه، شكر رئيس الوزراء العراقي وزير الخارجية البريطاني على دعوته حاملي السلاح التخلي عن سلاحهم والمشاركة في العملية السياسية، مشيرا إلى »ان من يبقى حاملا السلاح ويفجر المواطنين الأبرياء ويغتالهم إنما يعادي العالم وبريطانيا«.

وقال الجعفري: »إن الإرهابيين صعدوا من أعمالهم بسبب التقدم الذي يشهده العراق في العملية السياسية، وان العمليات الإرهابية تقلصت في نهاية العام الماضي، لكنها رجعت وتصاعدت بشكل كبير نتيجة التقدم في العملية السياسية«.

وأشار إلى أن »هناك خطة امنية مشتركة بين الأجهزة الأمنية العراقية والقوات متعددة الجنسية للقضاء على هذه التصعيدات«. وبين الجعفري: »ان تشكيل الحكومة المقبلة يجب أن يكون معتمدا على الشخصيات المؤثرة داخل المجتمع العراقي.

وان البرلمان المقبل سيشهد تطورا كبيرا بسبب مشاركة كل أطياف الشعب العراقي«، موضحا أن الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني وبقية القوائم متفقة على تشكيل حكومة وحدة وطنية.

بغداد ـــ »البيان« والوكالات:

طباعة Email
تعليقات

تعليقات