حذرت منظمة مجموعة الأزمات الدولية من ان التوترات في شرق السودان يمكن ان تتحول حربا، داعية المتمردين والحكومة في الخرطوم إلى توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار وبدء مفاوضات.وقالت المنظمة التي تتخذ من بروكسل مقرا لها في تقرير نشرته فيما من المقرر ان تبدأ في يناير في ليبيا محادثات بين الخرطوم ومتمردي جبهة الشمال،ان «شرق السودان منطقة متفجرة».
وأضافت ان «من المتعذر تجنب حصول نزاع كبير إلا اذا اتفق الإطراف على بدء مفاوضات دؤوبة ومتواصلة بشأن شرق دارفور».وخرج السودان لتوه من حرب أهلية استمرت عشرين عاما بين الشمال والجنوب،فيما يشهد إقليم غرب دارفور نزاعا داميا منذ 2003.
وأوضح التقرير ان حربا جديدة «ستسفر عن عواقب إنسانية مدمرة» في المنطقة.ودعت المنظمة الحركة الشعبية لتحرير السودان، التمرد الجنوبي السابق الذي أصبح جزءا لا يتجزأ من السلطة في الخرطوم، إلى الاضطلاع بدور الوسيط مع التمرد في الشرق.
ووقعت الحركة الشعبية لتحرير السودان، المتحالفة مع الجبهة الشرقية، في يناير 2005 في كينيا اتفاق سلام مع الحكومة في الخرطوم، أنهى حربا أهلية بين الشمال المسلم والجنوب الإحيائي المسيحي.
وذكرت المنظمة ان «الحركة الشعبية لتحرير السودان في وضع يمكنها من التفاوض على اتفاق»، داعية الأمم المتحدة ايضا إلى تعيين موفد خاص لشرق السودان، وطلبت من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي دعم جهود الوساطة.وتتهم الجبهة الشرقية المدعومة من اريتريا، الخرطوم بتهميش شرق السودان.
وتشهد هذه المنطقة معارك متفرقة منذ أكثر من عشر سنوات، وقد وقع آخر المعارك في يونيو الماضي.وحذر التقرير من ان «للشرق، على غرار دارفور والجنوب، مطالب مشروعة تتعلق بتقاسم السلطة والثروات في حكومة فيدرالية جديدة. واذا لم تلب هذه المطالب، فان الحلقة المفرغة للعنف في السودان ستستأنف».
(ا ف ب)