أظهر مسح نشرت نتائجه أمس أن حرب الكونغو هي أكثر الأزمات الإنسانية دموية في الستين عاماً الأخيرة لكن العالم لايزال لا يفعل ما يكفي لإنقاذ الأرواح.

ووجه الذين أعدوا التقرير نداءات عاجلة لتقديم مزيد من المساعدات وتشديد الأمن بعد تقديرات للحرب تشير إلى مقتل نحو أربعة ملايين معظمهم من الجوع والمرض.

وقال ريتشارد برينان مدير الصحة في لجنة الإنقاذ الدولية التي يقع مقرها في نيويورك ان «الكونغو هي أكثر الأزمات دموية في أي مكان في العالم خلال الستين عاماً الأخيرة».

وأضاف بعد نشر نتائج المسح في دورية «لانسيت» الطبية ان «الجهل بشأن حجم وآثار (الأزمة) على مستوى العالم تقريباً، ولاتزال المشاركة الدولية غير متناسبة على الإطلاق بالنسبة للاحتياجات الإنسانية».

وتحاول قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الكونغو وقوامها 17 ألف فرد وهي الأكبر في العالم إقامة النظام في أنحاء ثالث أكبر بلد إفريقي بعد الحرب التي بدأت في عام 1998 وانتهت رسميا في عام 2003.

ولايزال مسلحون يقومون بترهيب المدنيين في مناطق كبيرة ولاسيما في الشرق الذي يعتقد أن ثرواته المعدنية أشعلت صراعا اجتذب في احد مراحله ستة جيوش أجنبية ووصف بأول حرب عالمية في إفريقيا.

وقال برينان إن تحسين الأمن حيوي لخفض عدد الوفيات وانه يجب زيادة المساعدات زيادة كبيرة. وأظهر المسح أن عدد القتلى في حرب الكونغو كان حتى الآن أكبر من عدد الذين قُتلوا في البوسنة ورواندا وكوسوفو ودارفور.

(رويترز)