هددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس طهران بإحالة ملفها النووي إلى مجلس الأمن الدولي في حال تمسكت بقرارها استئناف الأبحاث النووية الحساسة. واعتبرت واشنطن ان تصريحات الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد المتعلقة بموت رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون «مقيتة وكريهة».

وقالت رايس في تصريح صحافي الخميس «على الإيرانيين عدم القيام بذلك لأنه سيعني أنهم ليسوا مستعدين بالفعل لتسوية الملف عبر الطرق الدبلوماسية». وتابعت «بالنسبة إلى المرحلة المقبلة وفي حال لم تسفر المفاوضات عن نتيجة يبقى التصويت» (في الامم المتحدة) مضيفة «هناك قرار جاهز في مجلس الأمن وسنصوت عليه».

وأدلت رايس بهذه التصريحات في حديث إلى الصحافيين في مقر وزارة الخارجية في أعقاب تصريح الرئيس الإيراني الخميس بأن بلاده ستستأنف أبحاث الوقود النووي الأسبوع المقبل رغم تحذير الغرب من ان ذلك يعرض للخطر محاولات التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

ورفضت رايس إعطاء مهلة زمنية قبل رفع الملف الإيراني النووي إلى مجلس الأمن إلا أنها قالت إن «الإيرانيين يحفرون بأنفسهم الحفرة التي ستؤدي إلى عزلهم أكثر فأكثر» على المستوى الدبلوماسي.

وأوضحت ان واشنطن ستسعى إلى تأمين دعم واسع من المجتمع الدولي لاتخاذ قرار ضد إيران داخل مجلس الأمن. وقالت «نريد جمع تأييد اكبر عدد ممكن من الأطراف لاعتماد هذا القرار». وأشارت إلى أن الدول الأوروبية تشعر بالقلق من التهديد الإيراني باستئناف الأبحاث الخاصة بالوقود النووي.

وكانت باريس وبرلين حذرتا طهران من ان استئناف الأبحاث «سيهدد بشدة استئناف المحادثات» مع الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) المقرر مبدئيا في 18 يناير الجاري في النمسا. ويدعم الأوروبيون والأميركيون اقتراحا روسيا بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا إلا أن طهران تصر على حقها في القيام بذلك على أراضيها.

وكان وفد إيراني وصل الخميس إلى فيينا ليشرح للوكالة الدولية للطاقة الذرية قرار طهران استئناف أبحاثها النووية الحساسة إلا انه سرعان ما عاد أدراجه إلى إيران من دون أن يلتقي خبراء الأمم المتحدة ومن دون إيضاح الأسباب.

إلى ذلك، علق الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك على تصريحات الرئيس الإيراني المتعلقة بشارون خلال في ندوة صحافية الخميس بالقول «أستطيع فقط أن أقول إن هذه الملاحظات مقيتة وكريهة، واعتقد أنها تثبت مرة أخرى الطبيعة الحقيقية للحكومة الإيرانية القائمة».

وأضاف «هذا رجل (احمدي نجاد) يلتحف شخصيا عباءة إسلام مسالم، وإليكم ما زلنا نسمعه منه». وكان احمدي نجاد قال خلال لقاء مع رجال دين في مدينة قم «سمعتم اليوم (أمس)، وأرجو ان يكون الأمر نهائياً، ان يكون مجرم صبرا وشاتيلا انضم إلى أجداده، وإذا أراد الله سينضم إليه الآخرون قريباً».

(وكالات)