موفاز يقرر مواصلة اغتيال المقاومين

أولمرت تسلم الأسرار النووية

بينما كان الأطباء يسعون إلى إنقاذ حياة رئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون اطلع نائبه ايهود أولمرت في هدوء على أهم أسرار الدولة العسكرية وبخاصة النووية، في وقت اقر وزير الدفاع الإسرائيلي مواصلة عمليات اغتيال المقاومين الفلسطينيين.

وقالت مصادر أمنية إن أولمرت التقى في إجراء لم يتخذ من قبل في إسرائيل سوى مرتين بقادة اجهزة المخابرات والقوات المسلحة للتعرف على كيفية إصدار أكثر الأوامر خطورة وحساسية في زمن الحرب.

وعمل أولمرت (60 عاما) طوال حياته بالسياسة وتقتصر خبرته العسكرية على فترة قضاها ضابطا برتبة صغيرة في سلاح المشاة الإسرائيلي بعكس شارون الجنرال السابق الذي يتمتع بخبرة عريضة بمسائل الدفاع.

وقال مصدر انه تعين على أولمرت أن يقضي ساعة على الأقل مع رئيس كل من جهاز المخابرات (الموساد) وجهاز الأمن الداخلي (شين بيت). كما التقى بقائد الاستخبارات العسكرية وبمعاون شارون الخاص.

وكانت قدرات إسرائيل النووية أكثر الموضوعات التي نوقشت حساسية.ويعتقد أن إسرائيل تملك 200 رأس ذرية على الأقل يمكن إطلاقها بصواريخ أو من طائرات حربية بعيدة المدى رغم أنها لم تنف أو تؤكد ذلك قط.

وقال المصدر: «هناك إجراءات وتسلسل للقيادة لا يعرفها إلا رئيس الوزراء.. كل شيء يتعلق بالبرنامج الاستراتيجي الأساسي» وهو الاسم الذي يستخدم في الإشارة إلى الخيار النووي الإسرائيلي. وأضاف: أنا متأكد أنها المرة الأولى التي ترى فيها عينا أولمرت هذه الأمور.

وقال المؤرخ البارز افنير كوهين إن إسرائيل تختلف عن الولايات المتحدة في فترة الحرب الباردة في أنها لا تصر على احتفاظ رئيس حكومتها بالقرب منه بشفرات الكترونية تمكنه من إصدار أمر بتوجيه ضربة نووية في وقت قصير.

وقال كوهين لوكالة «رويترز» هاتفياً: ما لم تكن لدى إيران أسلحة نووية فليست إسرائيل بعد في موقف يتعين عليها فيه ان ترد بصورة فورية على تهديد لوجودها. وأضاف: لكن أولمرت يحتاج إلى التعرف لا على الشفرات وحدها بل على الإجراءات أيضا وعلى الذين يتعاملون مع النظم الاستراتيجية.

ويقول المؤرخون ان نقل سلطات رئيس الوزراء في مجال الدفاع لم يحدث سوى مرتين من قبل في تاريخ إسرائيل أولاهما بعد مرض ليفي اشكول عام 1968 والثانية في أعقاب اغتيال اسحق رابين عام 1995.

من ناحيتها ذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن موفاز ترأس اجتماعا أمنيا لتدارس الأوضاع في إسرائيل والأراضي الفلسطينية في حال توفي شارون.

وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر مقربة من الاجتماع أن موفاز استدعى جميع رؤساء الأجهزة الأمنية في إسرائيل لتدارس الأوضاع بشأن وضع شارون، وفرضية مواصلة عمليات الاغتيال بحق النشطاء الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال موفاز لقادة أجهزة الأمن حسب ما ذكرت الصحيفة: «إن دولة إسرائيل تعيش اليوم في وضع حساس جدا، ولن نتخاذل في القيام بواجباتنا تجاه هذا الوضع الذي تعيش فيه الدولة»، مضيفا «لكن لا يوجد داع بعمل ترتيبات أمنية معينة».

وأضافت أن موفاز ترأس الاجتماع الذي عقد بصورة طارئة، وأنه سمح لوسائل الإعلام بتغطية الاجتماع كما جرت العادة، وأن موفاز طلب من قادة الأجهزة أن يواصلوا عمليات تصفية النشطاء الفلسطينيين وحملات الاعتقال بحقهم.

غزة ـ «البيان» والوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات