تقرير إخباري

بوش يلجأ إلى وزراء سابقين معارضين للحرب

خرج الرئيس الأميركي جورج بوش عن نطاق دائرة ضيقة من مساعديه الموثوقين ليطلب المشورة بشأن العراق من وزراء سابقين للخارجية والدفاع كان بعضهم قد انتقد علنا سياساته هناك.

وعقد بوش اجتماعا الخميس مع هؤلاء في إطار جهود الرئيس للدفاع عن سياسته في العراق في الوقت الذي قتل فيه مفجران انتحاريان 120 شخصا على الأقل وأصابا أكثر من 200 آخرين في مدينتي كربلاء والرمادي.

كما قتل سبعة جنود أميركيين في هجمات منفصلة بقنابل وضعت على جانب طريق في بغداد وقرب النجف. وقال بوش « ليس كل الجالسين حول هذه المائدة اتفقوا مع قراري بغزو العراق وأنا أتفهم ذلك تماما» مضيفا أنه استمع إلى مخاوفهم واقتراحاتهم بشأن كيفية المضي قدما. وأضاف «سأحمل النصيحة على محمل الجد».

وحضر المسؤولون السابقون الذين خدموا في حكومات تعود إلى عهد الرئيس جون كيندي اجتماعا مع بوش ووزيرة الخارجية الحالية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد.وقام القائد الأميركي في العراق الجنرال جورج كايسي والسفير الأميركي في بغداد زلماي خليل زادة باطلاعهم على تطورات الأوضاع في العراق.

وقالت وزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت وهي مسؤولة في حكومة الرئيس كلينتون كانت قد انتقدت سياسة بوش في العراق في وقت لاحق انها عبرت عن مخاوفها خلال الاجتماع. وقالت لشبكة تلفزيون (سي.ان.ان ) انها ابلغت بوش «ان أمامنا شوطاً طويلاً يجب ان نقطعه» لنحقق النجاح في العراق.

وقال إنها اقتراحت إنشاء «مجموعة اتصال» إقليمية من دول المنطقة للمساعدة في توضيح ان الولايات المتحدة لا تنوي ان يكون لها قواعد دائمة هناك. وأضافت «انتهزت الفرصة لأقول إنني كنت قلقة جدا على موقف الولايات المتحدة دوليا.» وأوردت إيران وكوريا الشمالية والوضع في الشرق الأوسط من بين أسباب قلقها الرئيسية.

ويؤكد بوش للشعب الأميركي الذي أظهر سخطا متزايدا تجاه الحرب التي راح ضحيتها أكثر من 2100 جندي أميركي وآلاف من العراقيين إحراز تقدم في العراق بعد الانتخابات البرلمانية التي أجريت الشهر الماضي.

ودعا منتقدون إلى سحب القوات الأميركية من العراق بشكل سريع لكن بوش قال مراراً إنه لن يضع جدولاً زمنياً للانسحاب وان القوات الأميركية لن تنسحب حتى تتمكن القوات العراقية من تولي مسؤولية الأمن.

وقال بوش «الدفعة الحقيقية لنجاحنا ستحدث عندما يتمكن العراقيون من مقاتلة العدو الذي يريد وضع حد لديمقراطيتهم ونحن نحقق تقدماً جيداً للغاية في هذا المجال».

وقال الكسندر هيغ وزير الخارجية في حكومة الرئيس الراحل رونالد ريجان إن بوش كان على حق عندما ذكر ان الظروف على الأرض هي التي ستحدد مسألة سحب القوات. وأضاف «اعتقد ان الرئيس اتخذ الموقف الصحيح تماماً على عكس ما يراه عدد من السياسيين في واشنطن».

ومن الذين حضروا الاجتماع كولن بأول أول وزير للخارجية في عهد بوش والذي كثيرا ما اتسمت فترة توليه منصبه بالخلافات مع البيت الأبيض ووزارة الدفاع (البنتاغون) بشأن عدد من قضايا السياسة الخارجية.

ومنذ أن ترك منصبه تجنب بأول انتقاد بوش علنا لكن عددا من مساعديه وجهوا انتقادات لبوش ونائبه ديك تشيني ورامسفيلد. كما حضر الاجتماع وليام بيري وزير الدفاع في حكومة الرئيس السابق بيل كلينتون والذي عمل مستشارا للمرشح الديمقراطي جون كيري المنافس الرئيسي لبوش في انتخابات الرئاسة عام 2004.

ومن بين وزراء الخارجية السابقين من الحكومتين الديمقراطية والجمهورية حضرت مادلين اولبرايت وجيمس بيكر وجورج شولتز.ومن بين وزراء الدفاع السابقين حضر وليام كوهين وفرانك كارلوتشي وجيمس شليسنجر وهارولد براون وميلفين ليرد وروبرت مكنامارا.

( رويترز )

طباعة Email
تعليقات

تعليقات