«مرام» تتمسك برفض نتائج الانتخابات

«مرام» تتمسك برفض نتائج الانتخابات

تمسكت القوى العراقية الرافضة للنتائج الجزئية للانتخابات التي تضمها حركة «مرام» بالخطوط الحمر التي وضعتها على تلك النتائج، وطالبت فريق التدقيق الدولي بإزالة كل الخروقات التي انتابت عملية فرز الأصوات ودراسة الشكاوى بشأن عمليات الاقتراع . فيما اعتبرت القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي ان الوقت لم يحن بعد لمناقشة تشكيل الحكومة المقبلة.

واعرب الناطق الرسمي باسم «مرام» علي التميمي عن أمله في ان يكون تقرير فريق التدقيق الدولي منصفا ولا يتحيز لطائفة دون اخرى، وان توصي اللجنة بإعادة الانتخابات من اجل عراق ديمقراطي حر بلا تقسيمات عرقية أو طائفية.

ونقلت الوكالة الوطنية العراقية للأنباء «نينا» امس عن التميمي قوله: «إن نتائج الانتخابات العراقية كانت عملية حسابية مغلوطة، ويجب أن تعاد الانتخابات، كما إن المنطق والديمقراطية والعقل وحقوق الإنسان والأمانة والشرف تدعو إلى ذلك».

وأضاف:«إن لجنة المراقبة الدولية لها برنامج خاص تجمع من خلاله الأدلة والبراهين التي تثبت وجود الخروقات التي شابت العملية الانتخابية وشوهت الديمقراطية، وبالتالي فهي اتصلت بنا وقدمنا لها كل الأدلة والإثباتات، وأمامنا جدول مفتوح لمناقشة ذلك معها، من قبل قضاة وسياسيين، ولن نغادر أي دائرة حمراء وضعناها».

وقال «إن اللجنة الدولية جعلت المفوضية العليا المستقلة تعترف بأن هناك خروقات وانتهاكات حدثت في الانتخابات بعد أن كانت مصرة على شفافيتها ونزاهتها».

وأوضح «هناك أطراف عدة مارست التزوير لإفراغ الانتخابات من محتواها الديمقراطي ومصداقيتها وقانونيتها على جميع المستويات، بدءا من المراقب والموظف الذي عينته المفوضية وانتهاء بالناخب».

وتابع «إن هناك أدلة كثيرة تشير إلى تزوير ارتكبته المفوضية العليا نفسها، وهي التي تسمي نفسها مستقلة، منها أنها لم توزع الباجات على الكيانات السياسية» والتي تسمح لهم بالدخول في المراكز الانتخابية وحرمت الكثيرين منهم من ذلك في حين إن المراقبين التابعين لقائمة الائتلاف لم يحرموا منها، وهذه النقطة تدخل ضمن الدائرة الحمراء ودليل على تحيز المفوضية».

واشار الى أن المفوضية «طالبت الكيانات السياسية« بالحضور لتسلم شاراتها في يوم حظر التجوال متجاهلة نداءات الكيانات التي طالبت بهذا الحق قبل شهرين من الانتخابات.

وضرب التميمي مثلا على ذلك بعدد الشارات التي وزعتها المفوضية في محافظة بابل لقائمة الحلة الفيحاء، وقال: «أنها كانت 57 شارة في حين أعطت ممثلي قائمة الائتلاف 300 شارة، فهل يوجد أكثر من هذا الدليل يثبت تحيز المفوضية؟».

وقال: «إن 84 بالمئة من الموظفين في المفوضية هم من محافظات الفرات الأوسط والجنوب ويمثلون قائمة الائتلاف سواء كانوا من بدر أم من المجلس الأعلى، وقد أثروا بطريقة أو بأخرى على العملية الديمقراطية للانتخابات». وأشار إلى أن «هناك الكثير من الأكراد الإيرانيين دخلوا وصوتوا يوم الانتخاب،

بالإضافة إلى أن هناك صبية دون السن القانونية اقترعوا بموافقة الموظفين الذين عينتهم المفوضية، كذلك الاقتراع أكثر من مرة بدهن الإصبع بالشمع وإزالة الحبر عنه فيما بعد. وأكد «إن حجم التزوير الذي حدث في الانتخابات يفرغها من محتواها الديمقراطي ويدخلها في دائرة التعصب الأعمى والمحاصصة الطائفية».

وقال: «نحن لا نريد اصواتاً. نريد فقط انتخابات حرة. فالقضية أخطر مما تتخيلون، والمسألة ليست مسألة سنّة أو شيعة أو كرد أو يزيديين ومسيحيين . إنها قضية شعب بأكمله انتهك بالدين، فالشيعة صوتوا لسماحة لعلي السيستاني ولم يصوتوا للائتلاف».

من جانبه. نفى راسم العوادي عضو القائمة العراقية أن تكون القائمة أجرت أية لقاءات أو حوارات بشأن تشكيل الحكومة المقبلة مع أي طرف من الأطراف الفائزة في الانتخابات.

وقال العوادي «في تصريح للصحافيين امس إن الحديث عن تشكيل الحكومة المقبلة سابق لأوانه الآن، وان القائمة العراقية الوطنية ستبدأ الحوارات واللقاءات بشأن الحكومة بعد أن ينهي الفريق المكلف من الأمم المتحدة تدقيق نتائج الانتخابات».

وأضاف:«إن القائمة العراقية تتابع نشاط الفريق الذي بدأ يعمل بجدية ويشاهد الأفلام التي تؤكد وجود حالات التزوير التي قدمها تجمع مرام». وأشار إلى إن القائمة العراقية تسعى إلى تشكيل جبهة وطنية موحدة داخل مجلس النواب المقبل تبنى على أسس وشروط محددة.

وقال الأمين العام لمنظمة بدر عضو الائتلاف العراقي الموحد هادي العامري:«إن تشكيل الحكومة سيكون على أساس مشاركة الجميع ومن ثم الاستحقاق الانتخابي».

وأضاف في لقاء مع الصحافيين امس:«إن أهم ما سيتفق عليه مع الكتل الفائزة في الانتخابات حول الحكومة هو عدم الابتزاز بين أطرافها وإدانة الإرهاب والعمل بالدستور». وأشار إلى:«إن الحكومة ستشكل من بغداد وليس حسب ما أشيع مؤخرا أنها ستنبثق من اربيل».

وأفاد العامري:«إن زيارة رئيس قائمة الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم إلى اربيل وإجراء لقاءات مع رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس حكومة إقليم كردستان مسعود البارزاني ليس الغرض منها تشكيل الحكومة أو الاتفاق على المناصب الرئاسية أو الوزارية، وإنما كانت لتقوية عرى التحالف وتعزيزها بين الائتلاف والتحالف الكردستاني من اجل تحالف استراتيجي بعيد المدى».

بغداد ـ «البيان»

طباعة Email
تعليقات

تعليقات