كشف الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي طارق الهاشمي عن اعتزام العرب السنة المطالبة بمنصب رئيس الجمهورية «لإعادة العراق إلى المحافل الدولية من دون عوائق أو مشكلات». فيما شدد نائب رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) المنتهية ولايته حسين الشهرستاني على أن مهام فريق التدقيق الدولي تقتصر على نظر الطعون والشكاوى في الانتخابات من دون التدخل في نتائجها.

وقال الهاشمي في تصريح لتلفزيون الاتحاد الإسلامي الكردستاني(تيار الإخوان المسلمين) أمس «نحن نرى من الأفضل أن يكون رئيس الجمهورية من العرب السنة، لأن العراق سيعود من دون عوائق أو مشكلات إلى المحافل الدولية». وأشار إلى انه ليس لديهم أي ملاحظة على شخص الرئيس العراقي جلال طالباني أو أي شخص آخر يتولى هذا المنصب سواء كان تركمانيا أو اشوريا أو أي شخص آخر.

وأضاف: «نحن نقول إن العراق خرج عن الوسط العربي وإعادته إليه بحاجة إلى أن يتولى عربي سني رئاسة الجمهورية». وأوضح الهاشمي في هذا التصريح بأن هذا ليس قرارهم النهائي لأن المباحثات لا تزال جارية. من ناحية أخرى، قال الهاشمي إن العرب السنة في جبهة التوافق لن يوافقوا أيضا على مشاركة عدد من الوزراء في حكومة الدكتور إبراهيم الجعفري المنتهية ولايته في الحكومة العراقية المقبلة.

وأوضح: «لن نرضى بأن يشارك عدد من وزراء الحكومة الحالية في الحكومة العراقية المقبلة ومنهم وزير الداخلية بيان جبر صولاغ» بسبب ما ارتكبه ضد العرب السنة. وانتقد الهاشمي بعض القوى السياسية التي تكثف نشاطها بشأن توزيع الحقائب الوزارية استباقا للنتائج النهائية للانتخابات.

وأكد «أن جبهة التوافق العراقية سوف تنشّط سعيها في إنجاح مشروع حكومة وحدة وطنية تتوزع فيها السلطات بصورة عادلة، وبكلمة أخرى نحن لا نسعى إلى ملء فراغات بل إلى مشاركة حقيقية في صنع وتنفيذ القرارات» .

وأشار إلى أن بعض القوى السياسية تروِّج لعدم التعرض إلى مسودة الدستور بالتعديل والتغيير وهذا الموقف غير مسؤول إذ يعني التنصل من الالتزام الأخلاقي والأدبي لقادة الكتل السياسية التي على أساسه وافقت على إضافة المادة ( 140) إلى مسودة الدستور.

وبيّن أن «مسوّدة الدستور في صيغتها الحالية تعتبر مرفوضة، وموقفنا هذا لا يختلف كثيراً عن تقييم خبراء الأمم المتحدة وغيرهم، أما من جهتنا فإن تعديل مسودة الدستور سيبقى في قمة اهتماماتنا في مجلس النواب الجديد».

من ناحية أخرى، قال نائب رئيس الجمعية الوطنية المنتهية ولايته حسين الشهرستاني إن اللجنة الدولية التي جاءت إلى العراق يقتصر عملها على النظر في الطعون والشكاوى ومتابعة عملية العد والفرز.

وأضاف في تصريح صحافي: «إن المفوضية العليا للانتخابات العراقية ستكون المقرر الوحيد لنتائج الانتخابات سواء كان بالرفض أو القبول، ومن حقها أن تتمسك بشفافيتها ومهامها».

وأشار إلى أن اللجنة الدولية التي ستشارك في مهام المفوضية، والتي تمثل الأمم المتحدة والبرلمان الأوروبي والجامعة العربية، ستقوم بمراجعة عملية الفرز في الصناديق التي شكك بحدوث حالات تزوير فيها، بالإضافة إلى مراجعة ومتابعة الطعون والشكاوى التي وجهتها بعض الجهات ضد النتائج الأولية للانتخابات العراقية التي جرت في 15ديسمبر الماضي .

بغداد ـ «البيان»