عاش العراق يوما دمويا جديدا شهد مقتل أكثر من 110 أشخاص وجرح ما يتجاوز المئتين في تفجيرين انتحاريين احدهما قرب الصحن الحسيني وسط كربلاء والآخر استهدف مركزا لمتطوعي الشرطة العراقية في الرمادي. فيما قتل ستة عراقيين في هجمات متفرقة بينهم اثنان خلال تظاهرة لعاطلين عن العمل في الناصرية جنوب بغداد ، وسط تقارير عن سقوط طائرة أميركية من دون طيار في الموصل والعثور على أربع جثث في مشروع للمياه في الرستمية .

وغداة مقتل وجرح أكثر من 150 عراقيا قالت الشرطة ان 50 شخصا على الاقل قتلوا وأصيب 138 امس حينما فجر انتحاري يتمنطق بحزام ناسف نفسه في حشد في الشارع بالقرب من ضريح الإمام الحسين في مدينة كربلاء جنوب بغداد.وعرضت قناة «العراقية» التلفزيونية لقطات لموقع الانفجار بعد دقائق من وقوعه.

وكانت هناك بقع كبيرة من الدماء على الطريق فيما كان الناس يحملون المصابين الى سيارات لنقلهم للعلاج. وقال شهود في الموقع انهم يعتقدون ان مهاجما انتحاريا نفذ الهجوم. وقال قائد شرطة كربلاء العقيد رزاق الطائي ان المعلومات الأولية تفيد ان «انتحاريا نجح في التسلل الى وسط زوار المرقد وكان يرتدي سترة ناسفة تحمل ما بين سبعة وثمانية كيلوغرامات من مادة (التي إن تي) إضافة الى عدد من القنابل اليدوية».

وأوضح ان أمن محيط مرقد الإمام الحسين ومرقد الإمام العباس المجاور هما بيد «لجنة بين الحرمين» المشكلة من قبل الجهات الدينية وتضم آلاف الموظفين الذين يقومون بحامية المكان وتفتيش الزوار.

وكان الناطق الاعلامي باسم شرطة كربلاء رحمن مشاوي اعلن سابقا عن «مقتل اربعين شخصا واصابة خمسين آخرين بجروح في التفجير»، وأوضح ان «انتحاريا يحمل حزاما ناسفا فجر نفسه على بعد عشرة امتار من باب القبلة» احد الأبواب الرئيسية لمرقد الإمام الحسين.

وأضاف ان العديد من الباعة المتجولين والزوار«يتجمعون في سوق شعبي قرب هذا الباب، مشيرا الى ان منطقة الانفجار «لا تخضع لحماية الشرطة وانما لحماية تابعة للمراجع الدينية». وهذا هو الانفجار الثاني في المدينة خلال يومين.

فقد انفجرت سيارة ملغومة أمس مما أسفر عن إصابة ثلاثة أشخاص. من ناحية أخرى اكد مصدر امني عراقي ان 60 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب أكثر من 70 آخرين بجروح أمس في هجوم انتحاري استهدف متطوعين للشرطة في مدينة الرمادي غرب بغداد.

وقال الجيش الأميركي في بيان ان المعلومات الأولية تفيد ان «انتحاريا يرتدي سترة ناسفة فجر نفسه مستهدفا مركزا للتطوع في الشرطة العراقية يقع في معمل للزجاج والسيراميك في الرمادي»، وأشار الى ان «نحو الف متطوع كانوا أمام المقر ينتظرون تقديم طلباتهم» بدون ان يعطي حصيلة للضحايا.

في غضون ذلك، أعلنت مصادر أمنية عراقية أمس انفجار ثلاث سيارات ملغومة في بغداد استهدفت إحداها دورية للجيش العراقي وأخرى دورية للشرطة.وأكد مصدر امني ان «سيارة ملغومة انفجرت بعد ظهر امس في ساحة الخلاني وسط بغداد لدى مرور دورية للجيش العراقي»، من دون ان يتمكن على الفور من الإفادة عن وقوع خسائر، وأفاد مراسل فرانس برس ان قوات من الجيش ضربت طوقا حول المنطقة ومنعت الاقتراب منها.

وكان مصدر من وزارة الداخلية أشار سابقا الى انفجار سيارتين ملغومتين في بغداد، وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان «السيارة الأولى انفجرت قرب تقاطع العلوية في منطقة الكرادة (وسط بغداد) من دون أن تسفر عن وقوع ضحايا»، وأضاف ان «السيارة الثانية التي كان يقودها انتحاري انفجرت بالقرب من ساحة الحمزة في منطقة الحبيبية (شرق بغداد) مستهدفة دورية للشرطة العراقية ما ادى الى إصابة شرطي واحد».

كما أعلن مصدر طبي مقتل عراقيين اثنين وجرح 23 آخرين بينهم اثنان بحالة خطرة امس عندما تجددت تظاهرة لعاطلين عن العمل رافقتها أعمال شغب في مدينة الناصرية . وأكد الطبيب عدي عبد العظيم من قسم الطواريء في مستشفى المدينة ان «المستشفى تسلم جثة شخصين». كما نقل اليه «23 جريحا بينهم اثنان بحالة خطرة اثر اشتباكات بين رجال الشرطة ومتظاهرين عاطلين عن العمل».

وكان عشرات من المتظاهرين العاطلين عن العمل تجمعوا امس ولليوم الثاني على التوالي أمام مبنى محافظة الناصرية وسط المدينة وفي الطرق الرئيسية مطالبين إدارة المحافظة بإيجاد فرص عمل لهم والتوقف عن خداعهم بتسجيل أسمائهم دون جدوى. وفي الرستمية جنوب بغداد أعلنت الشرطة أمس انها عثرت على اربع جثث جديدة في مشروع معالجة المياه الثقيلة في منطقة الرستمية .

وقال الرائد علي صالح ، من شرطة بغداد: ان إحدى مفارز الشرطة انتشلت ظهر الخميس اربع جثث من محطة معالجة المياه في الرستمية، وكانت مقيدة الأيدي، ومصابة بانطلاقات نارية في الرأس. وفي وقت سابق اعلن مصدر امني عراقي مقتل أربعة من رجال الشرطة صباح أمس وإصابة أربعة آخرين في هجوم استهدف دورية في بعقوبة شمال شرق بغداد.

الى ذلك، ذكرت مصادر أمنية في مدينة الموصل شمال العراق أمس ان طائرة استطلاع بدون طيار تابعة للقوات الأميركية سقطت في منطقة الدركزلية في الجانب الأيسر من مدينة الموصل . وأضافت: «ان سقوط الطائرة لم يكن بسبب تعرضها لنيران أرضية بل بسبب خلل فني، حيث قامت القوات الأميركية بتطويق مكان سقوط الطائرة بحثا عن أجزاء وحطام الطائرة».

بغداد ـ «البيان» والوكالات