ألقى الوضع الصحي السيء لرئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون بظلاله على الجانب الفلسطيني، حيث صرح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أمس ان الوضع الحالي لشارون «يقلب الأمور رأسا على عقب» في إسرائيل، محذرا من تصعيد ضد الشعب الفلسطيني في إطار «منافسة» في إسرائيل، فيما قالت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» بأن العالم سيكون افضل من غير شارون.

وقال عريقات لوكالة «فرانس برس» أمس «لا شك ان ما يحدث (لشارون) يقلب الامور رأسا على عقب في إسرائيل». وأضاف «نخشى من التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني لان المنافسة في إسرائيل قد تكون على حساب التصعيد بالاستيطان والجدار والاقتحامات والاعتقالات».

من ناحيته، قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي نبيل شعث إن «علينا أن نكون مستعدين لكل الاحتمالات، وشارون لم يقدم سوى حلول انفرادية غير مجدية لتقدم عملية السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي».

وأكد أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) «كعادته سيرسل رسالة يتمنى الشفاء لشارون فور عودته من الخارج». ورأى أن شارون بغض النظر عن موقفنا تجاهه وأسلوبه العسكري في قتل وتدمير شعبنا إلا أنه «كان رجلاً قوياً في إسرائيل».

ورأى أن شارون « لم يكن يريد أكثر من تحقيق حلول انفرادية مؤقتة لا تصل إطلاقا إلى الحل الذي يتطلع إليه الفلسطينيون، وهو الانسحاب من الاراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 بما فيها القدس الشرقية واقامة دولة فلسطينية مستقلة وعودة اللاجئين».

وأضاف ان «شارون كان يعتقد ان في إمكانه أن يقدم أقل من ذلك بكثير باستمرار استيطانه واحتلاله لكن هذا الأمر قد ينتهي بانتهاء شارون». أما رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع فقال انه يتابع «بقلق كبير» التطورات الصحية لرئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون، متمنيا له «الشفاء العاجل».

ورأت «حماس» أمس أن العالم سيكون «أفضل» من دون شارون. وقال سامي أبو زهري الناطق باسم الحركة إن «ما يجري لشارون يمثل قدر الله في الطغاة والأشرار والمنطقة ستكون أفضل من دون شارون والعالم على وشك أن يتخلص من أحد أبرز قادة الشر في العالم».

لكن أبو زهري حذر من «أي تصعيد إسرائيلي في هذه الظروف خشية من ان يحاول العدو اللجوء إلى التصعيد بهدف التغطية على ما يحدث (لشارون) والحفاظ على النفسية الإسرائيلية».

وفي دمشق قال ماهر الطاهر مسؤول «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» في الخارج إن مواقف شارون واضحة تجاه القضية الفلسطينية حيث حاول أن يقدم نفسه على أنه رجل سلام يسعى إليه عبر المفاوضات «وهو لم يكن يوماً من الأيام رجل سلام».

وأضاف «لا توجد قوة إسرائيلية تهتم بعملية السلام حيث رفضوا جميعاً حق العودة للفلسطينيين ولا نرى في الأفق حلاً سياسياً (للقضية الفلسطينية) طالما أن هذه سياسة إسرائيل التي تدعمها الولايات المتحدة».

وقال أحمد جبريل الأمين العام «للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة» إن «ما ألحقه شارون من قتل ودمار بحق الشعب الفلسطيني خلال عهده كان كبيراً».وأضاف ان «الله كبير وقادر على الانتقام من هذا الجزار فهو الذي أمر بقتل الرئيس والزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بالسم».

من جهته قال خالد البطش القيادي في حركة «الجهاد الإسلامي» لوكالة «فرانس برس» أمس «سئم الله من شارون سفاح صبرا وشاتيلا وجنين فأراح كل الناس منه، لا نأسف عليه». ورأى أن «الاحتلال الإسرائيلي موجود إذا رحل شارون أو بقي موجوداً وبالتالي المقاومة مستمرة وندعو أبناء شعبنا لمواصلة الجهاد والمقاومة حتى إنهاء الاحتلال».

(وكالات)