رد البيت الأبيض ببرود على اختيار أحد المقربين السابقين من الولايات المتحدة والشخصية المثيرة للجدل احمد الجلبي لتولي منصب وزير النفط في العراق. وأعرب عن أمله في ان يساهم المجتمع الدولي في إعادة إعمار العراق، من دون ان يؤكد أو ينفي انه لا يتوقع تضمين موازنة العام 2006 مخصصات أميركية لهذا الغرض.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان للصحافيين «ليس من صلاحية الولايات المتحدة اتخاذ هذه القرارات وإنما الشعب العراقي، ويعود لحكومتهم المنتخبة من الشعب العراقي ان تتخذ هذه القرارات».

وتجنب ماكليلان الرد على السؤال المتعلق بالانطباع الذي تركه تعيين الجلبي لدى إدارة الرئيس جورج بوش. والجلبي، نائب رئيس الوزراء العراقي، كلف بوزارة النفط العراقية خلفا لإبراهيم بحر العلوم بسبب معارضة هذا الأخير لفرض زيادة كبيرة على أسعار المحروقات تسببت بتظاهرات في كافة أرجاء البلاد.

وكان الجلبي مقربا جدا من البيت الأبيض أثناء فترة إقامته في المنفى قبل الحرب في العراق. ويعتقد ان مخبريه قدموا جزءا كبيرا من المعلومات الاستخباراتية التي استخدمت لتبرير شن الحرب.

لكنه فقد حظوته لدى إدارة بوش عندما تبين ان هذه المعلومات مغلوطة، إلا انه استفاد من عفو في نهاية العام 2005 عندما استقبله نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد في واشنطن رسميا.

ويواجه الجلبي اتهامات بالتهرب من تسديد الضرائب في الأردن لكن يشتبه أيضاً في انه نقل معلومات استخباراتية سرية إلى إيران عدو الولايات المتحدة. من جانب آخر قال ماكليلان للصحافيين «اننا عازمون بقوة على الوفاء بتعهداتنا والاستمرار في مساعدة الشعب العراقي في بناء ديمقراطية دائمة ومساعدته على إعادة الإعمار».

وكان ماكليلان يرد على سؤال عن معلومات نشرتها صحيفة واشنطن بوست الاثنين. وبحسب هذه المعلومات، فان إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لا تنوي طلب أموال إضافية لإعادة إعمار العراق في الموازنة التي ستحال إلى الكونغرس في فبراير المقبل وتعتزم الإدارة استنفاد ما تبقى (عن 20 في المئة) من 4,18 مليار دولار مخصصة لإعادة الإعمار.

وقالت الصحيفة ان الولايات المتحدة تعول على ان تقوم لاحقا دول أجنبية أخرى إضافة إلى الحكومة العراقية نفسها بتخصيص عشرات المليارات من الدولارات الضرورية لإنشاء شبكات الكهرباء والمياه والخدمات الأخرى. ولم يؤكد ماكليلان ولم ينف هذه المعلومات.

وقال «ان مسيرة الموازنة بدأت. سيكون لدينا الكثير لنقوله عندما تنتهي». لكنه أضاف «ان المجتمع الدولي له مسؤوليات مهمة هو أيضاً. لقد قدمنا مبلغا كبيرا لمساعدتهم على دفع إعادة الاعمار». وقال «سنبقى إلى جانبهم، وعلى المجتمع الدولي ان يبقى إلى جانبهم أيضاً».

(وكالات)