أفادت الإذاعة العامة الإسرائيلية أمس أن الشرطة الإسرائيلية ستدقق في الأيام المقبلة في معطيات مخزنة على أجهزة كمبيوتر يمكن أن تثبت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون تلقى رشاوى من رجل أعمال نمساوي.

وأكدت الشرطة الإسرائيلية مساء الثلاثاء انها صادرت أجهزة كمبيوتر وهواتف نقالة تخص عائلة المتمول النمساوي مارتن شلاف خلال مداهمة منزله في إسرائيل في ديسمبر. ويعتبر المحققون أن المعطيات الواردة على اجهزة الكمبيوتر التي صودرت يمكن ان تقدم الدليل على ان شلاف دفع ثلاثة ملايين دولار رشاوى إلى عائلة شارون.

لكن حتى وان كانت المعطيات الموجودة على الكمبيوتر في أيدي الشرطة فإنه لم يسمح لها حتى الآن بالتدقيق في المعلومات بموجب قرار قضائي اثر شكوى رفعها محامو شلاف. إلا أن الإذاعة أكدت أن شلاف تراجع عن الدعوى ما سيتيح للشرطة الاطلاع على المعلومات «في الأيام المقبلة».

وتشتبه الشرطة في أن قسماً من المال الذي دفعه شلاف استخدم من قبل عائلة شارون لتسديد مساهمات غير مشروعة جمعت خلال الحملة الانتخابية في 1999 التي اتاحت لشارون تولي رئاسة الليكود خلال الانتخابات التمهيدية في هذا الحزب اليميني الكبير.

وكانت المحطة العاشرة الخاصة في التلفزيون الإسرائيلي كشفت مساء عن هذه المعلومات وعرضت وثيقة للشرطة قدمت أمام محكمة إسرائيلية وتعرض فيها الادلة حول دفع رشاوى. ورفض ليور هوريف مستشار شارون هذه المزاعم قائلا انها تهدف إلى تشويه صورة شارون لغايات سياسية.

وتساءل في حديث للاذاعة العامة «ما هو الذي اكتشفناه هذا الصباح ولم نكن نعرفه اساسا منذ ان بدأ التحقيق قبل ثلاثة اعوام ونصف العام، غير واقع انه يمكن التدقيق في اجهزة الكمبيوتر التابعة لشلاف».وأضاف «لقد استغلوا إجراء قضائيا بدون اي اهمية لغايات ماكرة من أجل الإساءة لشارون قبل ثلاثة اشهر من الانتخابات».

(ا ف ب)