ذكر مسؤولون في «كتائب شهداء الأقصى» الذراع العسكرية لحركة فتح أمس أنه سيكون هناك تنسيق كامل بين جميع الفصائل والأجنحة العسكرية لحماية صناديق الاقتراع يوم الانتخابات التشريعية التي ستجرى في الخامس والعشرين من هذا الشهر، في وقت طالب وزير الداخلية الفلسطينية اللواء نصر يوسف باستفتاء شعبي بشأن إجراء الانتخابات من دون مشاركة سكان القدس.
وقال أبو يوسف الناطق بلسان كتائب شهداء الأقصى ـ مجموعات الشهيد أيمن جودة ـ في مؤتمر صحافي في غزة إنه سيكون هناك تنسيق كامل بين جميع الفصائل من أجل حماية صناديق الاقتراع يوم الانتخابات في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية.
وأضاف ردا على سؤال: «سنضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه أن يحاول أن يعطل الانتخابات التشريعية في يوم انعقادها». كما هدد بشن هجمات قاسية ضد إسرائيل بعد الأنباء التي تحدثت عن وجود كنيس يهودي تم بناؤه أسفل الحرم القدسي الشريف معتبرا أن القضية بحد ذاتها قد تفجر المنطقة بأكملها وأن كتائب الأقصى سترد بكل قوة على ذلك.
من جانبه، صرح وزير الداخلية الفلسطيني مساء الثلاثاء بأن أحاديث البعض عن إجراء انتخابات تشريعية من دون مشاركة أبناء شعبنا في القدس هو ضرب من الخيال، ويعبر عن نوايا مسبقة للتفريط بالثوابت. وقال اللواء يوسف في بيان إن التفريط في قضية القدس «هو جريمة وطنية تاريخية لا يمكن تمريرها، حيث إن القدس ليست في موضع المساومة، ومن يريد استبدال القدس بكرسي في المجلس التشريعي، لن يسمح له بذلك».
وأضاف إن القدس «هي من أهم قضايا المفاوضات للحل النهائي، ولا يمكن التنازل عنها قبل الدخول في هذه المفاوضات». وأوضح أنه من غير المعقول مطلقا الذهاب إلى الانتخابات التشريعية من دون القدس «وحتى لو قررنا ذلك فإن هذا القرار يحتاج إلى إجراء استفتاء شعبي عام، لإقرار مثل هذه الخطوة قبل الانتخابات حتى لو استدعى ذلك تأجيلها».
أما ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية فأكد أنه من المستحيل أن تجرى الانتخابات من دون مشاركة أهالي القدس الشرقية فيها.وقال في تصريحات إذاعية إنه من المستحيل أن تجرى الانتخابات بمعزل عن القدس الشرقية مضيفا «لذلك نحن نبذل أقصى الجهود ونبحث مع جميع الأطراف الدولية والمحلية حتى تكون القدس هي عنوان العملية الانتخابية».
وأشار إلى أنه إذا أجريت الانتخابات من دون القدس «فإن ذلك يشكل سابقة وإذا تنازلنا عن مشاركة القدس بالانتخابات فمن الممكن ان يكون ذلك مقدمة للقبول بإخراج القدس من أي بحث سياسي في المستقبل هذا أمر مستحيل ».
على صعيد متصل قضت محكمة عسكرية إسرائيلية في معتقل «عوفر» غرب رام الله في الضفة الغربية على مرشح حركة «فتح» للانتخابات التشريعية المعتقل نبيل ذياب أبو قبيطة بالسجن الفعلي 12 عاماً بالإضافة إلى أربع سنوات مع وقف التنفيذ. وكان أبو قبيطة (40 عاما) وهو أب لستة أبناء من سكان بلدة يطا جنوب الخليل قد اعتقل في نوفمبر لعام 2003 بتهمة مقاومة الجيش الإسرائيلي.
غزة ـ «البيان» والوكالات
